فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 3913

فمثال كونها بين الرافع والمرفوع: نحو قول الشاعر:

35 -لو بِأَبانَينِ جاءَ يَخْطُبُها ... رُمّلَ ما أَنْفُ خَاطبٍ بِدَم [1]

أي: رُمّلَ أنفُ خاطبٍ، ورَمَّلَه بالدم فترمَّل وارْتَمَل، أي تلطخ.

وأبانان: جبلان معروفان، يقال لأحدهما: أبانٌ الأبيضُ، وللآخر: أبانٌ الأسودُ.

ومثال كونها بين الناصب والمنصوب: قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} [2] . وفي هذه كلام تراه بعدُ إن شاء الله.

ومثالُ كونها بين الناصب والمنصوب، والجازم والمجزوم نحو قوله تعالى: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} [3] . وقوله تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} [4] . فقوله: أين منصوبة بقوله: تكونوا، وتكونوا مجزومة بقوله: أين، فقد وقعت بين الناصب والمنصوب والجازم والمجزوم، وكذلك قوله عز وجل: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [5] . وقوله: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [6] .

ومثال كونها بيبن الجار والمجرور: قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [7] . وقوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} [8] . و {عَمَّا قَلِيلٍ} [9] ، أَيَّمَا

(1) نسب هذا البيت لمهلهل بن ربيعة أخي كليب وائل الذي هاجت بمقتله حَرْبُ بَكْرٍ وتَغْلِبَ وللبيت مناسبة يفهم بها معناه انظرها في الشعر والشعراء/183/، والكامل 2/ 993، وانظر البيت أيضًا في معاني الأخفش 1/ 142، وجامع البيان 1/ 409، وجمهرة اللغة 2/ 1028، والاشتقاق/ 77/، والأغاني 5/ 51، وشرح المرزوقي على الحماسة 1/ 118، وجمهرة أنساب العرب/ 413/، ومعجم البكري 1/ 96، ومعجم البلدان (أبان) ، وشرح المفصل 1/ 46، ويروى: ضُرِّج، و: خُضِّب بدل: رُمِّل، والمعنى واحد.

(2) سورة البقرة، الآية: 26.

(3) سورة البقرة، الآية: 148.

(4) سورة النساء، الآية: 78.

(5) سورة البقرة، الآية: 115.

(6) سورة الإسراء، الآية: 110.

(7) سورة آل عمران، الآية: 159.

(8) سورة النساء، الآية: 155.

(9) سورة المؤمنون، الآية: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت