192 -على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبَا ... [1]
والجمهور على إضافة {يَوْمُ يَنْفَعُ} ، وقرئ: (يومٌ) بالتنوين [2] على جعل {يَنْفَعُ} صفة له، أي هذا يوم ينفع فيه الصادقين صدقهم كقوله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [3] أي: لا تجزي فيه، وقد ذكر.
وعلى رفع قوله: {صِدْقُهُمْ} [4] على أنه الفاعل، وقرئ: (صدقَهم) بالنصب [5] على أنه مفعول من أجله، أي: لصدقهم، أو على إسقاط الجار وهو الباء، أي: بصدقهم، والفاعل ضمير اسم الله جل ذكره.
وقوله: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} (خالدين) حال من الهاء والميم في {لَهُمْ} .
و {أَبَدًا} ظرف زمان، والعامل فيه {خَالِدِينَ} .
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) } :
قوله عز وجل: {وَمَا فِيهِنَّ} محل (ما) الرفع بالعطف على {مُلْكُ} . قيل: وإنما ترك التغليب وجيء بما دون مَن؛ لأن (ما) يتناول الأجناس كلها
(1) البيت للنابغة الذبياني، وتمامه:
.... وقلتُ ألمّا أصحُ والشيبُ وازعُ
وهو من شواهد سيبويه 2/ 330، والفراء 1/ 327، والكامل 1/ 240، وجامع البيان 7/ 141، والحجة 3/ 248. وإعراب النحاس 1/ 533، والإفصاح/ 274/، وابن الشجري 1/ 68، والمحرر الوجيز 5/ 242، والإنصاف 1/ 292، وشرح المفصل 3/ 16. ويروى: تصح، بدل: أصح. والشاهد فيه: بناء (حين) على الفتح مع دخول حرف الجر عليه، وذلك لأنه أضيف إلى جملة صدرها فعل مبني، فاكتسب (حين) البناء معه، ولو جررته على الأصل جاز.
(2) نسبها الزمخشري 1/ 375 إلى الأعمش. ونسبها ابن عطية 5/ 242 إلى الحسن بن العباس الشامي.
(3) سورة البقرة، الآية: 123.
(4) على قراءة الجمهور.
(5) شذوذًا، ذكرها العكبري 1/ 477، وأبو حيان 4/ 63، والسمين 4/ 521 دون نسبة.