فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 3913

يكون مرفوعًا على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك إذ يقول الله، على معنى: ذلك يقع أو يحدث.

{يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} : يحتمل أن يكون (عيسى) مفتوحًا على إتباع حركته حركة الابن؛ لأنه قد وصف به وهو بين علمين، كقولك: يا زيدَ بنَ عمرو، فحركة زيد حركة إتباع، وحركة ابن حركة إعراب، وأن يكون مضمومًا، كقولك: يا زيدُ بنَ عمرو، فزيد مضموم؛ لأنه منادى مفرد، وابن منصوب لأنه صفة مضافة، كقولك: يا زيدُ صاحبَ بشر.

فإن قلت: (عيسى) آخره ألف والألف لا تكون عليها فتحة ولا ضمة، قلت: تقدر عليها.

وقوله: {اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ} . (عليك) يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {نِعْمَتِي} ، و {إِذْ} ظرف لها، وأن يكون حالًا منها، أي: عالية عليك، و {إِذْ} ظرف لعليك، وقد مضى نظيرهما فيما سلف.

و {أَيَّدْتُكَ} : قويتك، وقرئ: (آيَدْتُكَ) على أفعلتك [1] ، وقد مضى الكلام عليها في سورة البقرة بأشبع من هذا فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا [2] .

وقوله: {تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} (تكلم) في محل النصب على الحال من الكاف في {أَيَّدْتُكَ} . و {فِي الْمَهْدِ} يحتمل أن يكون ظرفًا لقوله: {تُكَلِّمُ} ، وأن يكون حالًا من المستكن في {تُكَلِّمُ} . و {وَكَهْلًا} عطف على موضع {فِي الْمَهْدِ} ، على معنى: تكلمهم طفلًا وكهلًا، أي: تكلمهم في هاتين الحالين من غير أن يتفاوت كلامك.

(1) قراءة مجاهد، وابن محيصن. انظر المحرر الوجيز 5/ 230 وفيه أنها على وزن (فاعلتك) وهو قول ابن مجاهد. قال أبو الفتح في المحتسب 1/ 95: لا وجه له، وإنما آيدتك أفعلتك ...

(2) انظر إعراب الآية (87) من البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت