177 -يا لَيتَ زوجَكِ قَدْ غَدا ... مُتَقَلِّدًا سيفًا ورمحا [1]
وقوله:
178 -عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا ... [2]
لا لِتُمْسَحَ، والدليل على أن الأرجل مغسولة قوله: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ، فجيء بالغاية كما ترى، ولو كانت ممسوحة لما جيء بالغاية؛ لأن المسح لم تُضْرَب له غايةٌ في الشريعة، فيقاسُ هذا عليه.
وقول عَطاءٍ رحمه الله: والله ما علمت أن أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على القدمين [3] .
وقول عائشة - رضي الله عنهما: لأَن تُقطعا أحب إليَّ من أن أمسح على القدمين بغير خُفٍّ [4] .
وليس قول من قال: مجرور على الجوار [5] ، كقولهم: جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، بمستقيم لأجل العاطف [6] .
وقيل: إن الغَسْلَ سُمِّيَ مَسْحًا على ما تستعمله العرب من قولهم:
(1) تقدم هذا الشاهد تحت رقم (40) .
(2) تقدم أيضًا بعد الذي قبله.
(3) هكذا ساقه الزمخشري 1/ 326. وقال الحافظ في تخريجه/ 53/: لم أجده. قلت: أخرجه الطبري 6/ 128 مختصرًا.
(4) الكشاف 1/ 326. ونسبه الحافظ في الكافي/53/ إلى ابن الجوزي في العلل المتناهية.
(5) هو أبو عبيدة في المجاز 1/ 155، والأخفش في معانيه 1/ 277. وإليهما نسبه النحاس 1/ 485، ومكي 1/ 221.
(6) كذا في مفاتيح الغيب 11/ 127. ورده الإمام النووي في المجموع 1/ 420 قال: والإتباع مع الواو مشهور في أشعارهم. وقال الزجاج 2/ 153: الخفض على الجوار لا يكون في كلمات الله. وأيده النحاس، ومكي، والرازي، لكن العكبري 1/ 422 - 423 طوّل في الانتصار لمن جوز الخفض على الجوار مستدلًا بالقرآن والشعر. وانظر كلامًا وسطًا بين القولين للكيا الهراسي 3/ 40 في أحكام القرآن.