أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) :
قوله عز وجل: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} مبتدأ، وخبره {حِلٌّ لَكُمْ} ، و {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} .
{وَالْمُحْصَنَاتُ} : يحتمل أن يكون عطفًا على {الطَّيِّبَاتُ} ، [أي: وأحل لكم المحصنات، أي: نكاحهن[1] ]. وأن يكون مبتدأ وخبره محذوف، أي: والمحصنات حِلٌّ لكم أيضًا.
و {مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} : حال من المحصنات إن عطفتها على {الطَّيِّبَاتُ} ، أو من المستكن فيها إن جعلتها مبتدأ.
وقوله: {إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ} (إذا) ظرف لـ {أُحِلَّ} .
وقوله: {مُحْصِنِينَ} حال من المضمر المرفوع في {آتَيْتُمُوهُنَّ} ، أي أَعِفّاء.
{غَيْرَ مُسَافِحِينَ} : حال ثانية على قول من جوز أن يعمل العامل الواحد في حالين، ومن لم يجوز جَعَلَهُ حالًا من المستكن في {مُحْصِنِينَ} ، ويحتمل أن يكون صفة لمحصنين [2] ، [والمعنى: أَعِفّاء غير مجاهرين بالزنا ولا مسرّين له. والمسافحة: المجاهرة بالزنا. وأما اتخاذ الأخدان: هو أن يتخذ الشخص صديقة يزني بها في السر، وكانوا في الجاهلية لا يستنكفون منه على ما فسر[3] ].
{وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} عطف على {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} ، وحكمه في الإعراب حكمه، ولا يجوز أن يكون عطفًا على {مُحْصِنِينَ} لدخول (لا) معه
(1) من (أ) فقط.
(2) انظر هذه الأوجه في إعراب النحاس 1/ 484، ومشكل مكي 1/ 220، والبيان 1/ 284.
(3) انظر جامع البيان 6/ 108، وما بين المعكوفتين من (أ) فقط.