فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 3913

التي بمعنى (مِن) ، أي: البهيمة من الأنعام، كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [1] .

{إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} : (ما) في موضع نصب على الاستثناء من (بهيمة الأنعام) ، وفي الكلام حذف مضاف، أي: إلا مُحَرَّمَ ما يُقرأ عليكم من القرآن، من نحو قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [2] .

وقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} (غير) منصوب على الحال من الكاف والميم في {لَكُمْ} ، أي: أحلت لكم هذه الأشياء لا محلين الصيد.

وقيل: حال من الضمير في {أَوْفُوا} ، عن أبي الحسن [3] ، أي: أوفوا بالعقود غير محلين الصيدَ، ثم حذفت النون للإضافة، والياء لالتقاء الساكنين، وأضيف اسم الفاعل إلى المفعول.

والصيد: المَصِيدُ، والصيد مصدرُ صَادَهُ يَصيدُهُ وَيَصَادُهُ صَيْدًا، إذا اصطاده [4] . وكلاهما يحتمل هنا، أي: غير محلين المصيدَ أو اصطيادَه في حال إحرامكم.

وقوله: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} محلها النصب على الحال من المنوي في {مُحِلِّي الصَّيْدِ} والعامل {مُحِلِّي} . والحُرُمُ: جمع حَرامٍ، وهو المحرم، كأنه قيل: أحللنا لكم البهيمة من الأنعام في حال امتناعكم من المصيد وأنتم مُحْرِمون، أي: ملتبسون بالإِحرام.

والجمهور على ضم الراء في قوله: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} على الأصل،

(1) سورة الحج، الآية: 30.

(2) من الآية (3) من هذه السورة.

(3) حكاه عنه: الزجاج 2/ 141، والنحاس 1/ 479، والزمخشري 1/ 320.

(4) كذا في الصحاح (صيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت