لعدم العامل في الحال، [والله أعلم] [1] .
وقوله: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً} (إخوةً) خبر كان، و {رِجَالًا وَنِسَاءً} : بدل من الخبر، والمراد بالإِخوة: الإِخوة والأخوات تغليبًا لحكم الذكورة.
{فَلِلذَّكَرِ} : الفاء جواب الشرط، وفي الكلام حذفٌ تقديره: فللذكر منهم.
وقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} مفعول التبيين محذوف، و {أَنْ تَضِلُّوا} مفعول من أجله، أي: يبين الله أحكامه لكم كراهة أن تضلوا، ثم حذف المضاف.
وقيل: {أَنْ تَضِلُّوا} هو المفعول به للتبيين، والتقدير: يبين الله لكم الضلال لتجتنبوه، فأن والفعل بتأويل المصدر، وكلاهما بَصْريٌّ.
وفيه قول ثالث: أي: يبين لكم لئلا تضلوا، فحذف (لا) للعلم به، وهو كوفي [2] .
هذا آخر إعراب سورة النساء
والحمد لله وحده
(1) اقتصر العكبري 1/ 414 على كونه حالًا من (الثلثان) دون أن ينسبه لأحد. وما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) .
(2) انظر هذه الأوجه وأصحابها في معاني الزجاج 2/ 136 - 137، وجامع البيان 6/ 46، وإعراب النحاس 1/ 477، ومشكل مكي 1/ 216، والتبيان 1/ 414.