فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 561

قَبْلَ الْنُّبُوَّةِ مَعَ أَعْمَامِهِ فِيْ قَرَيْشٍ خَارِجُوْنَ بِالْتِّجَارَاتِ إِلَى بُصْرَى، وَمَعَهُ - صلى الله عليه وسلم - مَالٌ لِخَدِيْجَةَ - رضي الله عنها - مُضَارِبٌ فِيْهِ لَهَا، فَلَمَّا قَدِمُوْا بُصْرَى رَآهُمْ عَظِيْمُهَا، وَهُوَ الحَارِثُ بْنُ أَبِيْ شَمِرٍ الْغَسَّانِيُّ، وَهُوَ إِذْ ذَاكَ أَعْمَى، فَأَعْجَبَهُ تَوَقُّدُ ذِهْنِهِ، وَحُسْنُ مَنْطُوْقِهِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَأَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ، فَتَخَايَلَ فِيْهِ عَلَامَاتِ الْنُّبُوَّةِ، مِمَّا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ الأَخْبَارِ فِيْ كُتُبِهِمْ، وَهُوَ حِيْنَئِذٍ نَصْرَانِيُّ، فَلَمَّا أَنَّ الْنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نُبِئَ، آمَنَ بِهِ، وَمَنْ تَحْتَ يَدِهِ، فَكَانَتْ بَلَدَ إِسْلَامٍ، فَإِذَا كَانَ أَمِيْرُ الْبَلْدَةِ مُسْلِمٌ، أُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ الإِسْلَامِ.

فَسَافَرَ إِلَيْهَا مَنْ سَافَرَ مِنَ الْصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - كَمَا رَوَاهُ الْزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِيْ آخِرِ كِتَابِهِ «الْفَاكِهَةُ وَالمِزَاحُ» [1] لَهُ مِنْ حَدِيْثِ أُمِّ سَلَمَةَ، فِيْ قِصَّةِ سُوَيْبِطَ

(1) كذا في المخطوطة: «الفاكهة والمزاح» ، ولم أجد مَن ذكره بهذا العنوان، وعند ابن حجر في «الفتح» (12/ 77) قال: «الفاكهة» . وورد ذكره بعنوان: «الفكاهة والمزاح» عند: ابن حجر في «الفتح» (12/ 65) ، و «تخريج أحاديث الإحياء» (3/ 89) ، و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (4/ 161) ، و «التلخيص الحبير» (6/ 3085) ـ ويبدو أن المؤلف نقل الحديث منه ـ.

وسمّاه ابن النديم في «الفهرست» (123) : «مزاح النبي - عليه السلام -» ، وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (20/ 179) ب «المزاح» .

والكتاب غير مطبوع ـ فيما أعلمُ ـ وهو ضمن مرويات ابنُ حجر كما في «المعجم المفهرس» (1/ 173) ، وانظر: «صلة الخلف بموصول السلف» للروداني (323) ، «تاريخ التراث العربي» لسزكين (1/ 2/149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت