فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 3152

خرج، ولم يقل لي شيئا.

وعن يحيى بن معين: أحمد هو رجل صالح ليس هو صاحب شرّ.

وقال محمد بن حاتم: أحمد بن محمد بن حنبل أصله من مرو، وحمل من مرو وأمّه به حامل. وجدّه حنبل بن هلال ولي سرخس، وكان من أبناء الدعوة، فسمعت إسحاق بن يونس صاحب ابن المبارك يقول: ضرب حنبل بن هلال وأبا النجم إسحاق بن عيسى السعديّ المسيّب بن زهير الضبّيّ ببخاري في دسّهم إلى الجند في الشغب، وحلقهما.

وقال صالح بن أحمد- وذكر أباه فقال: جيء به حملا من مرو، وتوفّي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة فوليته أمّه، قال الخطيب: أحسب أنّ أباه هو الذي مات وسنّه ثلاثون، وكان أحمد إذ ذاك طفلا.

وعن أبي جعفر [محمد بن صالح] (1) ابن ذريح العكبريّ: طلبت أحمد بن محمد بن حنبل لأسأله عن مسألة فجلست على باب الدار حتى جاء، فقمت فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام، وكان شيخا مخضوبا طوالا فنظر [23 أ] إليه [ ... ] (2) .

694/ 20 - الإمام أحمد بن حنبل[164 - 241](3)

قال الشيخ محمد بن محمد السعديّ الحنبلي (4) رحمه الله في كتابه «الجوهر المحصّل في مناقب

-وهذا المؤلّف الحنبليّ معروف: ترجم له السخاوي في الضوء اللامع 9/ 58 (160) وأرّخ وفاته بسنة 900 أي بعد وفاة المقريزيّ بنحو 45 سنة. فهو إمّا ناقل عن المقريزي هذه الترجمة الموسّعة، أو مؤلّف لترجمة أخذ فحواها من مخطوط في ترجمة ابن حنبل ضائع، أو من تكملة للترجمة المبتورة التي أدرجت في مخطوطة ليدن الجديدة المرقّمة. Or 14.533

ونظرا للشكّ في حقيقة مؤلّفها، فإنّ الساهرين على فهرست مكتبة ليدن لم يدرجوها صراحة في هذا المخطوط المكتشف حديثا ولم يذيّلوا بها الترجمة المنقوصة، بل ألحقوها- جانبيّا إن صحّ التعبير- بالمقفّى وأسندوا إليها رقما مخصوصا Or.2559: وأرّخوا نسخها بسنة 1103 هـ وأثبتوها في ص 183 من الجزء الأوّل من الفهرس وألحقوها بمؤلّفات المقريزيّ وبالمقفّى بالذات.

ممّا جعل فؤاد سزكين 504 / I يفترض أنّ هذه الورقات التسع- وقد نسبها إلى المقريزي- ربّما هي جزء من كتابه المقفّى. وكذلك فعل بروكلمان قبله. S.II 37 /4:

واعتمادا على إشارتي بروكلمان وسزكين، وعلى إلحاقها- صوابا أو خطأ- بالمقفّى، وعلى اتّساعها واكتمالها بالنسبة إلى الترجمة المبتورة، وعلى مواصلتها الحديث عن نسب ابن حنبل، رأينا أن نلحقها بالترجمة التي وردت في مخطوط Or 14.533 دون أن نجزم بأنّها من تحرير المقريزيّ ولا أنها من المقفّى، لا سيّما وأنّها تتداخل في الصفحة النهائيّة مع خواطر في رؤية الله تعالى والرسول (صلّى الله عليه وسلم) لا علاقة واضحة لها بابن حنبل، ونضطرّ بذلك إلى أن نغضّ الطرف عن السعدي الحنبليّ وجوهره المحصّل الذي لا نعرف عنه إلّا ما قاله صاحب إيضاح المكنون وهديّة العارفين.

(1) ابن ذريح (ت 307) : أعلام النبلاء 14/ 259 (165) .

(2) تنقطع الترجمة هنا، وتتواصل بكلمة «إليه» ولكنّها مواصلة لترجمة ابن النحّاس، كأن الشخص الذي جمع الورقات المبعثرة اعتمد على هذه الكلمة فألصق الورقة اللاحقة بترجمة ابن حنبل.

هذا وقد وجدنا بمكتبة جامعة ليدن مخطوطا في تسع ورقات- أي 18 صفحة- يحمل عنوان:

الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه.

وهو من غير خطّ المقريزي، وربما من غير تحريره:

ذلك أنّ المخطوط يبدأ بعبارة: قال الشيخ محمد بن محمد السعدي الحنبلي في كتابه:

الجوهر المحصّل في مناقب الإمام أحمد بن حنبل ... -

(3) مخطوط ليدن Or.2559 في 8 ورقات وجها وقفا، كل صفحة 40 سطرا وكل سطر 15 كلمة تقريبا.

(4) ترجمته عند السخاوي: الضوء اللامع 9/ 58 (160) .

وابن العماد الحنبليّ: شذرات 7/ 366. وأعلام الزركلي 7/ 28 ومعجم كحّالة 11/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت