يمسك: إمساك الشيء التعلق به وحفظه، قال تعالى: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} [الحج: 65] أي يحفظها (المفردات/مسك/468) .
الثرى: التراب الندي (النهاية/ثرى/1/ 211) .
نواجذه: النواجذ من الأسنان الضواحك وهي التي تبدو عند الضحك، والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان، والمراد الأول؛ لأنه ماكان يبلغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، كيف وقد جاء في صفة ضحكه:"جلَّ ضحكه التبسم"، وإن أريد بها الأواخر فالوجه: أن يراد مبالغة مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، وهو أقيس القولين لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان (النهاية/نجذ/5/ 20) ، وقيل: نواجذه أي أنيابه، وليس ذلك منافيًا للحديث الآخر أن ضحكه كان تبسمًا فقد كان التبسم هو الغالب وهذا كان نادرًا (شرح الكرماني 25/ 125) ، (الفتح 8/ 551) .
الفوائد:
(1) ذكر إمساك الله تبارك اسمه السموات والأرض وما عليها على أصابعه فيه إثبات الأصابع لله تعالى، جل ربنا عن أن تكون أصابعه كأصابع خلقه وعن أن يشبه شيء من صفات ذاته صفات خلقه، وقد أجل الله قدر نبيه صلى الله عليه وسلم عن أن يوصف الخالق البارئ بحضرته بما ليس من صفاته فيسمعه فيضحك عنده، ويجعل بدل وجوب النكير والغضب على المتكلم به ضحكًا تبدو نواجذه تصديقًا وتعجبًا لقائله، لايصف النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة مؤمن مصدق برسالته. (التوحيد لابن خزيمة 1/ 178، 187) وقد جمع بين الأحاديث الواردة فيما يحصل يوم القيامة (185، 186) .
(2) ذكر الأصابع يدل دلالة قاطعه على ثبوت اليدين لله تعالى (شرح التوحيد 1/ 313، 314) .
(3) هذا الحديث يدل على عظمة الله تعالى حيث يضع السموات كلها على إصبع من أصابع يده الكريمة العظيمة وعدد المخلوقات المعروفة للخلق بالكبر والعظمة وأخبر أن كل نوع منها يضعه تعالىعلى إصبع، وهذا من العلم الموروث عن الأنبياء المتلقى عن الوحي من الله تعالى، ولهذا صدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أعجبه (شرح التوحيد 1/ 310) .