وعلى فرض قبوله فليس فيه سوى صلاة ركعتين، أما الدعاء المذكور في حديث ابن أبي أوفى فغير مذكور، وعليه يكون دليلًا على استحباب إسباغ الوضوء، ثم صلاة ركعتين، ودعاء الله تعالى ما يريده العبد، وذلك أدعى للقبول ـ والله أعلم ـ.
والأحاديث الأخرى في صلاة الحاجة:
قال الشوكاني في (تحفة الذاكرين/196) ، وفي (الفوائد المجموعة 41) : كلها ضعيفة.
وقال السخاوي كما في (الفتوحات 4/ 299) : وبالجملة فهو حديث ضعيف، وإذا تبين أن الحديث ضعيف فلا يجوز العمل به، ولا عبرة بقول من قال: إنه يندب صلاة الحاجة مع ضعف أحاديثها. هذا منقول عن الروضة للنووي كما في (الفتوحات 4/ 301) .
شرح غريبه:
موجبات رحمتك: أي ما يوجب دخول الجنة (النهاية/وجب/5/ 153) ، (المشارق وجب/2/ 278) .
عزائم مغفرتك: أي الأعمال والخصال التي ينعزم ويتأكد بها مغفرتك (مجمع بحار الأنوار/عزم/3/ 590) .
107 -ورد فيه أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية [1] بن هشام عن حمزة الزّيات عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) (وقع في المجردة ونسخة(العارضة 13/ 22) أبو معاوية، والصواب معاوية وهو في (تحفة الأشراف 12/ 235) ، وفي نسخة (تحفة الأحوذي 9/ 451) .