أخذ عليه أنه كان يدلس عن أنس رضي الله عنه واختلف في مقدار ما سمعه منه: قال ابن خراش: يقال إن عامة حديثه عن أنس سمعه من ثابت وروى هذا القول عن حماد بن سلمة، وروي عن شعبة: إنه لم يسمع سوى خمسة أحاديث، وضعفه ابن حجر، وقيل سمع منه ثمانية عشر، ولعل أوسط الأقوال قول شعبة: إنه سمع من أنس أربعة وعشرين حديثًا والباقية سمعها من ثابت أو ثبته فيها ثابت، وصححه ابن حجر، واستشهد له وسماعه منه ثابت في صحيح البخاري بصيغة التحديث والسماع. وقال العلائي: على تقدير أن تكون أحاديثه عن أنس مراسيل فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به. وقال ابن عدي: أكثر ما فيه أن الذي رواه عن أنس بعضه دلسه عنه وقد سمعه من ثابت. وقول دُرست: إن حميدًا قد اختلط عليه ما سمع من أنس ومن ثابت وقتادة عن أنس إلا بشيء يسير فهو قول مردود قال ابن حجر: ليس بشيء ودرست هالك. وكذا ما ورد أن زائدة طرح حديثه فليس لأمر يتعلق بحديثه بل للبسه سواد الخلفاء وزي أعوانهم.
قال الذهبي: أجمعوا على الاحتجاج به إذا قال سمعت.
ذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين، وقال: ثقة مدلس عابه زائدة لدخوله في شيء من أمر
الأمراء، من الخامسة، مات سنة 142 هـ، وقيل 143 هـ وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة (ع) .
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (7/ 252) ، سؤالات أبي داود لأحمد (222) ، العلل للأمام أحمد برواية المروذي (63، 180) ، تاريخ الدارمي (100، 101، 234) ، التاريخ لابن معين (4/ 318، 332، 350) ، الجرح والتعديل (3/ 219) ، التاريخ الكبير (2/ 348) ، الموضح للأوهام (2/ 54، 55) ، الثقات للعجلي (1/ 325) ، تهذيب تاريخ دمشق (4/ 457 - 459) ، الضعفاء للعقيلي (1/ 266، 267) ، الكامل (2/ 682 - 684) ، جامع التحصيل (106، 168) ، تهذيب الكمال (7/ 355 - 366) ، السّيَر (6/ 163 - 169) ، الميزان (1/ 610) ، الكاشف (1/ 352) ، التهذيب (3/ 38 - 40) ، الهدي (399) ، تعريف أهل التقديس (86) ، التقريب (181) .
الطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:
وهو متفق مع أبي داود في حماد بن سلمة ومن فوقه وبقي من رجاله:
(1) محمد بن بشار بُندار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 213)