الاحتجاج إلا ما وافق الثقات، وكان تخليطه من سوء حفظه، وكان يخطئ ويحدث على التوهم والحسبان. قال الذهبي: المحدث الصدوق.
وقال ابن حجر: صدوق يَهم، من الخامسة، أنكر عليه النسائي، والدارقطني وغيرهما زيادته في أول التشهد، له عند البخاري حديث واحد أخرجه متابعة (خ ت س حه) .
ترجمته في:
تاريخ ابن معين (3/ 89) ، تاريخ الدارمي (76) ، التاريخ الكبير (2/ 27) ، الجرح والتعديل (2/ 319) ، تعليقات الدارقطني (58، 59) ، سنن النترمذي (3/ 247) ، الثقات للعجلي (1/ 241) ، تهذيب تاريخ ابن عساكر (3/ 188 - 190) وعنده نائل، المجروحين (1/ 183، 184) ، الكامل (1/ 423 - 425) ، تهذيب الكمال (3/ 447 - 450) ، السّير (6/ 309، 310) ، من تكلم فيه (51) ، الميزان (1/ 283، 284) ، الكاشف (1/ 259) ، التهذيب (1/ 393، 394) ، الهدي (392) ، التقريب (117)
وحكم الذهبي، وابن حجر هو الارجح لما مرَّ في ترجمته من توثيقه وقبول بعض الأئمة له.
(4) أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس ـ بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء ـ الأسدي ـ مولاهم ـ أبو الزبير المكي: كان حافظًا. قال عطاء بن أبي رباح: كان من أحفظنا للحديث، وكان عطاء يقدمه إلى جابر ليحفظ له حديثه. وقال يعلى بن عطاء: كان أكمل الناس عقلًا وأحفظهم.
اختلف فيه فقبله بعضهم: وثقه ابن معين، وابن سعد، والنسائي، وعلي بن المديني، وابن عدي، والعجلي، وابن شاهين، وذكره ابن جبان في الثقات، وقال الساجي: صدوق حجة في الأحكام قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به. واختلف فيه قول أحمد: ففي رواية قال: ليس به بأس، وقال: يروى عنه ويحتج به، وفي رواية قال: قد روى عنه قوم واحتملوه، قال المروذي قلت: هو لين الحديث؟ فكأنه ليّنه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو.
وضعفه آخرون: فقد حُكي عن ابن جريج، وابن عيينة، وأيوب ما يفيد أنهم كأنهم يضعفونه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: روى عنه الناس، قيل يحتج بحديثه؟ قال: إنما يُحتج بحديث الثقات. وكان شعبة سيئ الرأي فيه، وينهى عن الأخذ عنه، ومزق كتاب هشيم حين قال سمعته منه. وتعددت الأسباب التي ذكرت لتضعيف شعبة: فقد قال: إنه لا يحسن أن يصلي، وقال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان، وقال: سأله رجل عن مسألة فافترى عليه فقلت: لماذا افتريت عليه؟ قال: لأنه أغضبني، فقلت: لا رويت عنك شيئًا، وذكر أكثر الأئمة السبب الثاني، ولعل الأسباب الأخرى لم تثبت. ثم إنه دافع عنه ابن حبان فقال: لم ينصف من قدح فيه؛ لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك من أجله، وقال الذهبي: لعله ما أبصر. وقال سويد: خدعني شعبة قال لاتحمل عنه، ثم روى عنه. وقال