فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 2451

وَاللهُ أَعْلَمُ. فَلَوْ كَانَ بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ فَبَلِعَ ذَوْبَهَا .. بَطَلَتْ فِي الأَصَحِّ. وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي إِلَى جِدَارٍ، أَوْ سَارِيَةٍ، أَوْ عَصًا مَغْرُوزَةٍ، أَوْ بَسَطَ مُصَلَّىً، أَوْ خَطَّ قُبَالَتَهُ .. دَفْعُ الْمَارِّ، .

أو نشأ في بادية بعيدةٍ عن العلماء، فلا تبطل بقليله قطعًا (والله أعلم) فإن كثر الأكلُ .. بَطَلَ على الأصحِّ، بخلاف الصوم؛ لأن للصلاة نظامًا يَختلُّ بالأكل، ولها حالة مُذكِّرةٌ فنُسِبَ إلى تقصير فيها، بخلاف الصوم، ويُرجَع في القليل والكثير إلى العرف.

(فلو كان بفمِه سُكَّرةٌ فبَلعَ ذوبَها) بمص ونحوِه لا مَضْغٍ ( .. بطلت في الأصح) لمنافاته الصلاةَ كما مرّ، والثاني: لا؛ لأنه لم يوجد منه فعلٌ.

(ويسن للمصلي إلى جدار، أو سارية، أو عصًا مغروزةٍ، أو بَسَطَ مصلّى، أو خَطَّ قُبالتَه .. دَفعُ المار) الذي يمرّ بينه وبين ذلك؛ لقوله صلّى الله عليه وسلم:"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ ألنَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ .. فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى .. فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ"متفق عليه [1] .

ويستحب أيضًا: الصلاةُ إلى هذه المذكورات، فلو قال المصنف: (تسن الصلاة إلى كذا وكذا، ودفع المار بينه وبينها) .. لفُهِمَ منه ذلك.

وشرط الاعتداد بالخطِّ والمصلَّى: عدمُ الشاخص، وهما في مرتبةٍ واحدةٍ؛ كما هو ظاهر كلام"الشرح"و"الروضة"، وقال في"المهمات": إنه الحق، لكن في"التحقيق": فإن عجز عن سترة .. بسط مُصلّى، فإن عجز .. خَطَّ خطًّا على المذهب، فرتب الخط على المصلّى، وذكر مثلَه في"شرح مسلم"، ونقله عن الأصحاب، قال في"الروضة": والمختار في صفة الخط: أن يكون طولًا إلى جهة القبلة [2] .

ويُعتبر كونُ الشاخص قدرَ مؤخرة الرَّحْلِ، وهو قدرُ ثلثي ذراعٍ، والقياس: كون المصلَّى والخط كذلك، قاله الإسنوي [3] .

(1) صحيح البخاري (509) ، صحيح مسلم (505) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(2) الشرح الكبير (2/ 56) ، روضة الطالبين (1/ 294، 295) ، المهمات (3/ 194) ، التحقيق (ص 193) ، شرح صحيح مسلم (7/ 214) .

(3) المهمات (3/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت