فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2451

وَتَبْطُلُ بِالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ، لَا الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ الْمُتَوَالِيَةِ؛ كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ فِي سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ فِي الأَصَحِّ. وَسَهْوُ الْفِعْلِ كَعَمْدِهِ فِي الأَصَحِّ. وَتبطُلُ بِقَلِيلِ الأُكْلِ. قُلْتُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا تَحْرِيمَهُ،

أوجه: أظهرها: أنه لا يؤثر، وثالثها: يتبع ظنه، فإن استوى الظنّان .. لم تبطل [1] .

(وتبطل بالوثبة الفاحشةِ) ونحوها؛ كالضربة المفرطة؛ لمنافاة ذلك للصلاة، (لا الحركاتِ الخفيفةِ المتواليةِ؛ كتحريك أصابعِه في سبحةٍ أو حكٍّ في الأصح) إذ لا يُخل بهيئة الخشوع والتعظيم، فأشبه الفعل القليل، والثاني: تبطل إن كثرت؛ كالخطوات.

والتعبير بتحريك الأصابع يقتضي: أن ذلك مع قرار الكفّ، فلو حَرَّكَ كفَّه في الحك ثلاثًا .. بطلت، إلّا أن يكون به جَرَبٌ لا يقدر معه على الصبر، قاله الخوارزمي في"الكافي".

(وسهوُ الفعل كعمده في الأصح) فيبطل كثيره وفاحشه؛ لندور السهو، ولأنه يقطع نظمَ الصلاة [2] ، والثاني: لا يضر، واختاره المصنفُ في"التحقيق"والسبكي [3] ؛ لأن حديث ذي اليدين قد ورد فيه: (أن سَرَعان الناس قد خرجوا من المسجد) [4] ، ومع ذلك لم يؤمروا بالإعادة، بل بنوا على صلاتهم.

(وتبطل بقليل الأكل) لشدة منافاته لها، وقيل: لا، بل بكثيره؛ كسائر الأفعال.

ومثار الخلاف: أن الإبطال هل هو لِمَا فيه من الفعل، أو لوصول المفطر جوفَه؟ والأصح: الثاني، وينبني على ذلك مسألة ذوب السكرة الآتية.

(قلت: إلّا أن يكون ناسيًا) للصلاة (أو جاهلًا تحريمه) لقرب عهده بالإسلام،

(1) نهاية المطلب (2/ 207) .

(2) والفعل المبطل يستوي فيه العمد والسهو على الأظهر. أصل. اهـ هامش (ب) .

(3) التحقيق (ص 244) .

(4) سبق تخريجه في (ص 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت