فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2451

كتابُ المساقاة

تَصِحُّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، وَلِصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ بِالْوِلَايَةِ. وَمَوْرِدُهَا: النَّخْلُ وَالْعِنَبُ، وَجَوَّزَهَا الْقَدِيمُ فِي سَائِرِ الأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ.

(كتاب المساقاة)

هي: أن يُدفع الشجر إلى من يتعاهدها بجزء من الثمرة.

مشتقة من السقي - بسكون القاف - الذي هو أهم أشغالها.

والأصل فيها قبل اتفاق الصحابة والتابعين: (أنه صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع) متفق عليه [1] .

(تصحُّ من جائز التصرف) لأنها معاملة على المال، كالقراض، (ولصبي ومجنون) وسفيه (بالولاية) عند المصلحة، للاحتياج إلى ذلك.

(وموردها: النخل والعنب) أما النخل: فللحديث المارِّ [2] ، وأما العنب: فبالقياس، بجامع وجوب الزكاة وإمكان الخرص، وقيل: بالنصِّ، ففي الحديث: (من كرم ونخل) ، ذكره صاحب"البحر" [3] وهو غريب.

(وجوزها القديم في سائر الأشجار المثمرة) كالتين والتفاح؛ للحديث المار: (من ثمرٍ أو زرع) ، وهو عام في كلِّ ثمر، ولعموم الحاجة، كالنخل والعنب، واختاره المصنف في"تصحيح التنبيه" [4] ، والجديد: المنع، إذ لا زكاة في ثمرها، فأشبهت غير المثمر.

والفرق: أن ثمار النخل والعنب لا تنمو إلا بالعمل، وغيرها ينمو من غير تعهد، هذا إذا أفردت، فإن ساقى عليها تبعًا لنخل أو عنب .. فالأصح في"زوائد الروضة"

(1) صحيح البخاري (2328) ، صحيح مسلم (1551) عن ابن عمر رضي الله عنهما، في غير (أ) : (عامل أهل خيبر على نخلها وأرضها) ، وهذه الزيادة موافقة لرواية مسلم (1551/ 5) .

(2) ليس في الحديث المار تعرض للنخل فليحرر. اهـ هامش (أ) ، وهذا بناء على ما في النسخة (أ) .

(3) بحر المذهب (7/ 118) .

(4) تصحيح التنبيه (1/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت