فهرس الكتاب

الصفحة 4570 من 13108

بدل معاشي، والمعنى متقارب (ومعادي) أي: آخرتي كما في رواية أحمد [1] (وعاقبة أمري) كما في رواية البخاري: لكن في رواية البخاري بالشك من الراوي هل قال:"معاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله" [2] . فجمع المصنف في روايته بينهما فهي أربعة أقسام: خير يكون له في دينه دون دنياه، وهذا هو المقصود لعموم الخلق.

ثانيها: خير له في دنياه خاصة [3] لا يعرض لدينه فذلك حظ حقير [4] .

ثالثها: خير له [5] في العاجلة، وذلك يحتمل في الدنيا ويحتمل للابتداء، ويكون في الآخرة أولى.

ورابعها: خير له [6] في الانتهاء، وذلك أولاه وأفضله.

ولكن إذا جمع الأربعة فذلك الذي ينبغي للعبد أن يسأل ربه، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة [7] زيادةً لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر إنك على كل شيء قدير" [8] .

(فاقدره) ضبطه الأصيلي بكسر الدال، وبالكسر والضم ضبطه غيره، كلاهما مأخوذ من القدرة (ويسره لي) من التيسير؛ مخافة أن يقدر له ما له

(1) السابق.

(2) "صحيح البخاري" (6382) .

(3) في (م) : حاصله.

(4) في (ر) : خفية.

(5) و (6) من (ر) .

(7) في (م) : الجنة.

(8) أخرجه مسلم (2720) من حديث أبي هريرة، وليس فيه: (إنك على كل شيء قدير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت