بدل معاشي، والمعنى متقارب (ومعادي) أي: آخرتي كما في رواية أحمد [1] (وعاقبة أمري) كما في رواية البخاري: لكن في رواية البخاري بالشك من الراوي هل قال:"معاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله" [2] . فجمع المصنف في روايته بينهما فهي أربعة أقسام: خير يكون له في دينه دون دنياه، وهذا هو المقصود لعموم الخلق.
ثانيها: خير له في دنياه خاصة [3] لا يعرض لدينه فذلك حظ حقير [4] .
ثالثها: خير له [5] في العاجلة، وذلك يحتمل في الدنيا ويحتمل للابتداء، ويكون في الآخرة أولى.
ورابعها: خير له [6] في الانتهاء، وذلك أولاه وأفضله.
ولكن إذا جمع الأربعة فذلك الذي ينبغي للعبد أن يسأل ربه، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة [7] زيادةً لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر إنك على كل شيء قدير" [8] .
(فاقدره) ضبطه الأصيلي بكسر الدال، وبالكسر والضم ضبطه غيره، كلاهما مأخوذ من القدرة (ويسره لي) من التيسير؛ مخافة أن يقدر له ما له
(1) السابق.
(2) "صحيح البخاري" (6382) .
(3) في (م) : حاصله.
(4) في (ر) : خفية.
(5) و (6) من (ر) .
(7) في (م) : الجنة.
(8) أخرجه مسلم (2720) من حديث أبي هريرة، وليس فيه: (إنك على كل شيء قدير) .