ذلك إلا ما خلق له بارئه. يقول [1] : فأنت يا رب تقدر قبل أن تخلق فيَّ القدرة، وتقدر [2] مع خلقها وتقدر بعدها، وأنا في الأحوال كلها محل لمقدوراتك وكذلك في العلم.
(وأنت علام الغيوب) أي: علام بجميع الغيوب على حد الكمال، وزيادة الثناء على المولى من أنجح [3] الوسائل وأنفعها [4] ، وهذا هو حقيقة الافتقار والاضطرار.
(اللهم) أعاد هذِه الكلمة لما فيها من زيادة الرغبة والخير [5] (فإن كنت) [نسخة: إن كنت] [6] (تعلم أن هذا الأمر) الذي أستخيرك فيه، و (يسميه بعينه الذي يريد) يعني: الذي يريد المستخير أن يفعله، هذا مدرج من كلام الراوي لا أنه [7] من نفس الحديث ولم يذكره البخاري [8] إلا بعد تمام الحديث، فإن كانت الاستخارة لزواج امرأة فيسميها فيقول: اللهم إن كنت تعلم أن زواجي لفلانة الفلانية [9] خير إلى آخره (خير لي في ديني) قدَّم الدِّين؛ لأنه الأهم في جميع الأمور؛ فإنه إذا سلم فالخير [10] حاصل تعب صاحبه أو لم يتعب، وإذا اختل الدين فلا خير بعده (ومعاشي) المعاش والمعيشة مكتسب الإنسان الذي يعيش به في دنياه، وفي رواية أحمد: في"ديني ودنياي" [11] .
(1) سقط من (ر) .
(2) في (م) : وتعلم.
(3) في (ر) : أحج.
(4) في (ر) : أبلغها.
(5) زاد في (م) : اللهم.
(6) من (ر) .
(7) سقط من (ر) .
(8) "صحيح البخاري" (6382) .
(9) في (م) : الفانية.
(10) في (م) : الدين في الخير.
(11) "مسند أحمد"5/ 423.