يجب الحجُّ على كلِّ مكلَّف مسلمٍ حرٍّ مستطيع للحجِّ بنفسه أو نائبه، ويُشترط لصحَّة الحجِّ بالمباشَرة الإِسلامُ والتمييز، وبغير المباشَرة الإِسلامُ المَحْضُ.
والاستطاعة: هي القدرة على المباشَرة من القادر، وعلى الاستنابة من العاجز.
فأمَّا استطاعةُ المباشَرة: فزادٌ وراحلة يَفْضُلان عن مسكنه وعبده المستغرق بخدمته، وقضاء ديونه الحالَّة، وما يصرفه في النكاح إِن خشي العَنَت خشية تُبيح نكاحَ الأَمَة، وأمَّا رأسُ مال التجارة: فيُصرف في الدَّين والحجِّ والكفَّارة المرتَّبة.
وقال ابن سُريج: إِن لم يُحسِن الكسبَ إِلا بالتجارة، تُرِك له ما يُتوصَّل به إِلى تحصيل قوتهِ في المستقبل، كما يُترك له دَسْتٌ [1] ثوب يليق بمنصبه،
(1) الدَّسْتُ من الثياب: ما يلبسه الإنسان، ويكفيه لتردُّده في حوائجه. انظر:"المصباح المنير"للفيومي (مادة: دست) .