فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 3327

[الحال] [1] الثانية: ألَّا يدرك الركوعَ، فيقوم ويقرأ، ويركع ويسجد، فإنَّا نَحسِب له هذه السجدةَ وقد تلفَّقتْ ركعته، وقدوته فيها حكميَّة؛ فإِن قلنا: تُدرك الجمعة بالملفَّقة، ففي إِدراكها بالقدوة الحكميَّة وجهان يختصَّان بما يقع من القدوة الحكميَّة بعد فوات الركوع دون ما قبله، والفرق بينهما طول التخلُّف وإِفراطه، فإِن قلنا: لا تُدرك الجمعة، ففي إِدراك ركعة من الظهر القولان، فإِن قلنا: لا تدرك، ففي بطلانها وانقلابها نفلًا قولان، ولا يبعد البطلانُ هاهنا؛ لمخالفته وإِن كان جاهلًا.

فالحاصل إِذن أربعة أوجه: إِدراك ركعة من الجمعة، أو الظهر، أو النفل، أو البطلان.

[الحال] [2] الثالثة: أنَّ يدركه معتدلًا عن الركوع؛ فإِنَّه يتابعه وجهًا واحدًا، ولا يسلك الترتيبَ بحال، فإِذا سجد معه، فقدوته حقيقيَّة، لكنَّ ركعته ملفَّقة، ففيها الوجهان.

إِذا أمرناه بالركوع، فسجد عالمًا بالمنع مُستديمًا لنيَّة القدوة، بطلت صلاتُه، وإِن قطع القدوة، ففي بطلان صلاته قولان؛ فإِن قلنا: لا تبطل، بُني على القولين في صحَّة الظهر بنيَّة الجمعة، فإِن قلنا: تصحُّ، بُني على

(1) سقط من"ح".

(2) ما بين معكوفتين سقط من"ح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت