وقولُ سَعْدٍ وغيرِه:"تمتّعَ رسولُ الله وتمتَّعْنَا معه"، كقَول عُمر:"رَجَمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ورَجَمْنا بعدَه" [1] ، وقولِهِم:"كتبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلِى كِسرَى وقَيصَرَ". أي أَمَرَ بذلك [2] .
وقد كان عثمان يَنهَى عن المُتعة فقال له عَلِيٌّ:"ألَم تَسمعْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَمتَّعَ؟"قال:"بلى". خرّجه النسائي [3] .
وفِعلُ المُتعةِ يُرَى ولا يُسمَع؛ لأنَّه إحلاَلٌ وإنَّما يُسمعُ الأَمرُ بها.
وِسُئلَ ابنُ عمر عن المُتعةِ فقال:"هي حلال". فقال له السائل:"إنَّ أباك قدْ نهَى عنها". فقال: أَرأيتَ إنْ نَهَى عنها أبي وصَنعَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أَأَمْرُ أَبِي يُتَّبَعْ أمْ أَمْرُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - [4] ؟ ) فقال له الرجلُ:"بَل أَمْرُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -"، فقال:"قد صَنَعَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -". خَرَّجَه الترمذي [5] .
(1) تقدّم هذا الحديث (2/ 280) .
(2) انظر: مثال ذلك في صحيح البخاري كتاب: العلم باب: ما يُذكر في المناولة (1/ 29) (رقم: 65) .
(3) سنن النسائي (5/ 152) من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب به.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج باب: التمتع والإقران والإفراد بالحج (2/ 486) (رقم: 1569) ، ومسلم فِي صحيحه (2/ 897) (رقم: 1223) من طريق عمرو بن مرة عن ابن المسيب به، وفيه قول علي: ما تريد إلا أمر فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...
وأخرجه أيضًا في (2/ 896) (رقم: 1223) من طريق عبد الله بن شقيق عن علي وفيه:"لقد علمتَ. أنّا قد تمتّعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
(4) في الأصل:"صلى الله عليه".
(5) أخرجه الترمذي في السنن (3/ 185) (رقم: 824) من طريق صالح بن كيسان عن الزهري عن سالم عن ابن عمر به.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (ص: 328) من طريق عُقيل عن الزهري به. وإسناده صحيح.
وأخرجه أحمد في المسند (2/ 95) من طريق صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب بمثله، وفي متنه بعض الاختلاف، وصالح بن أبي الأخضر ضعيف في الزهري كما تقدّم.