وجاء نحو هذا عن جماعة [1] ، والمراد بالحج هنا حجة الوداع [2] .
ويُحتَمَل أن يُراد بهذا الحديث إباحة تقديم العمرة على الحج في وقت واحد على سبيل التمتع والقران، وفي ذلك خلف، انظره لعائشة [3] ، وحفصة [4] ، وسعد [5] .
وانظر العمرة في مرسل عروة [6] ، ومرسل مالك [7] .
139 / حديث:"الشيطانُ يَهُمُّ بالواحد والاثنين، وإذا كانوا ثلاثةً لم يَهُمَّ بهم".
في الجامع، باب الموحدة في السفر [8] .
روى هذا عبد العزيز بن محمد الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد،
(1) روى البخاري في صحيحه، كتاب: العمرة، باب: كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 539) (رقم: 1781) من طريق إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال: سألت مسروقًا وعطاءً ومجاهدًا فقالوا: اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة قبل أن يحج وقال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يقول: اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة قبل أن يحج مرّتين"."
قال ابن عبد البر:"يتصل هذا الحديث من وجوه صحاح، وهو أمر مجتمع عليه". التمهيد (20/ 13) .
(2) وهو الظاهر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحج إلا حجة واحدة، وإنما قيل لها حجة الوداع لأنه عليه الصلاة والسلام ودّع الناس فيها ولم يحج بعدها، وسميت أيضًا حجة الإسلام وحجة البلاغ - البداية والنهاية (5/ 99) .
(3) تقدّم حديثها (4/ 9، 67) .
(4) تقدّم حديثها (4/ 180) .
(5) تقدم (3/ 77) .
(6) تقدّم حديثه (590) .
(7) سيأتي حديثه (5/ 362) .
(8) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في الموحدة في السفر للرجال والنساء (2/ 745) (رقم: 36) .