وقال محمد بن حمدويه: سمعت البخاري يقول: أحفظ مئة ألف حديث صحيح، وأعرف مئتي ألف حديث غير صحيح [1] .
وقال جعفر بن محمد القطان: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كتبت عن أكثر من ألف شيخ، ما عندي حديث إلا أذكر سنده [2] .
ونقل أبو الفرج ابن الجوزي عن البخاري أنه قال: صنفت كتاب"الصحيح"في ست عشرة سنة، من ست مئة ألف حديث، وجعلته حجة بيني وبين اللَّه [3] .
وقال إبراهيم بن معقل: سمعت البخاري يقول: ما أدخلت في كتاب"الجامع"إلا ما صح، وقد تركت من الصحيح [4] .
وقال محمد بن مطر: قال لي محمد بن إسماعيل: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت وصليت ركعتين.
وقال عبد القدوس بن همام: سمعمت عدة من المشايخ يقولون: دَوَّن البخاري تراجم كتابه بين قبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين [5] .
ولما علم أهل زمانه فضله على أقرانه وتقدمه على علماء أوانه كان يجتمع عليه في مجلسه أكثر من عشرين ألفًا.
(1) "تهذيب الكمال" (6/ 236) .
(2) المصدر السابق (6/ 231) .
(3) المصدر السابق (6/ 232) .
(4) المصدر السابق (6/ 230) .
(5) المصدر السابق (6/ 231) .