كان النبي [1] -صلى اللَّه عليه وسلم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المُصَلَّى، فأول شيء يبدأ به الصلاةُ. ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس -والناس جُلُوسٌ على صفوفهم- فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف.
فقال أَبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خَرَجْتُ مع مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كَثِيرُ ابن الصَّلْتِ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجذبت [2] بثويه فجذبني [3] فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له: غَيَّرْتُمْ واللَّه، فقال: أبا سعيد، قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم -واللَّه- خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة.
506 -وعن ابن عباس قال: خَرَجْتُ مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم فطرٍ أو أضحى، فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن فذكرهن وأمرهن بالصدقة.
507 -وعن حفصة بنت سيرين قالت: كنا نمنع جوارينا أن يَخْرُجْنَ
(1) في"صحيح البخاري":"رسول اللَّه".
(2) في"صحيح البخاري":"فجبذت".
(3) في"صحيح البخاري":"فجبذني".
= بغير منبر، من طريق زيد، عن عياض بن عبد اللَّه بن أبي سَرْحٍ، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (956) .
506 -خ (1/ 308) ، (13) كتاب العيدين، (16) باب: خروج الصبيان إلى المصلى، من طريق سفيان، عن عبد الرحمن، عن ابن عباس به، رقم (975) .
507 -خ (1/ 310) ، (13) كتاب العيدين، (20) باب: إذا لم يكن لها جلباب في العيد، من طريق عبد الوارث، عن أيوب، عن حفصة بنت سيرين به، رقم (980) .