يقرأ به افتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه وقالوا [1] : إنك تفتتح بهذه السورة [2] ، لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها وإما [3] تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أنْ أؤمكم بذلك فعلتُ، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبره [4] الخبر، فقال:"يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟"فقال: إني أحبها، قال:"حُبُّك إياها أدخلك الجنة".
422 -وعن أبي وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المُفَصَّل الليلة في ركعة، فقال: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقد عرفت النظائر التي كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرُنُ بينهن، فذكر عشرين سورة من المُفَصَّل [5] .
(1) في"صحيح البخاري":"فقالوا".
(2) في"صحيح البخاري":"ثم لا ترى. . .".
(3) في"صحيح البخاري":"وإما أن تدعها".
(4) في"صحيح البخاري":"أخبروه الخبر".
(5) زاد البخاري:"سورتين من آل حاميم في كل ركعة".
422 -خ (1/ 252) ، (10) كتاب الأذان، (106) باب: الجمع بين السورتين في الركعة، من طريق شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي وائل به، رقم (775) ، طرفاه في (4996، 5043) .