والتحقيق بلا سكت. {مَيْسَرَةٍ وَأَنْ} : قرأها خلف بالإدغام من غير غنة. {تَصَدَّقُوا} : قرأها حمزة بتشديد الصاد والدال (تَصَّدَّقُوا) [1] . {لَكُمْ إِن} : قرأها خلف بالسكت وعدمه على ميم الجمع وصلًا ووقفًا، وأما خلَّاد فله فيها التحقيق من غير سكت.
(( آية 281) {تُوفَى} : قرأها حمزة بالإمالة المحضة.
(( آية 282) {يَا أَيُّهَا} : قرأها حمزة وقفًا بثلاثة أوجه: تحقيق الهمزة مع المد، وتسهيلها مع المد والقصر لأنه متوسط بحرف من الحروف الزوائد. {بِدَيْنٍ إِلَى} {كَاتِبٌ أَنْ} {سَفِيهًا أَو} {ضَعِيفًا أَو} {صَغِيرًا أَوْ} {كَبِيرًا إِلَى} {جُنَاحٌ أَلَّا} : قرأها خلف بالسكت وتركه وصلًا، وإذا وقف على (إلى) أو (أن) أو (أو) (الثلاثة) أو (ألا) فله ثلاثة أوجه: التحقيق مع السكت، والنقل وتركهما. وقرأها خلَّاد: بالتحقيق بلا سكت وصلًا، وإذا وقف على (إلى) أو (أن) أو (أو) (الثلاثة) أو (ألا) فله وجهان: النقل، والتحقيق بلا سكت. هذا إذا انفرد، أما إذا اجتمع مع مفصول قبله فلا بد من مراعاة حالة الاجتماع، فإذا قرأت لخلف أو خلَّاد بترك السكت فيما قبله فلك فيها وجهان: النقل والتحقيق بلا سكت، وإذا قرأت لخلف بالسكت فيما قبله فلك فيها النقل والسكت. {مُسَمّىً} (وقفًا) ، {إِحْدَاهُمَا} (معًا) {الأُخْرَى} {وَأَدْنَى} : قرأها حمزة بالإمالة المحضة. وقرأ خلف (الأخرى) بالسكت على (ال التعريف) وصلًا، وأما وقفًا فله فيها وجهان: السكت والنقل. وقرأها خلَّاد: بالسكت وعدمه وصلًا، وأما وقفًا كخلف. {يَأْبَ} (معًا) : قرأهما حمزة وقفًا بإبدال الهمزة ألفًا (ياب) . {شَيْئًا} : قرأها خلف وصلًا بالسكت فقط، وأما خلَّاد فله السكت وعدمه. وأما وقفًا فلحمزة وجهان: الأول: النقل: أي نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذف الهمزة (شَيًا) . والثاني: الإدغام: أي إبدال الهمزة ياءً وإدغام الياء التي قبلها فيها (شيًّا) . {أَنْ يَكْتُبَ} {أَنْ يُمِلَّ} {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} {كَاتِبٌ وَلَا} {شَهِيدٌ وَإِنْ} : قرأها خلف وصلًا بالإدغام من غير غنة. ولحمزة في (وامرأتان) وقفًا تسهيل الهمزة بين بين لتوسطها. {الشُّهَدَاءِ أَنْ} : قرأها حمزة بتحقيق الهمزتين وصلًا. وإذا وقف على (الشهداءِ) فله فيها خمسة أوجه: ثلاثة الإبدال بألف وهي القصر والتوسط والطول مع السكون المحض، والتسهيل بروم مع القصر والمد ست حركات، وهذه الأوجه المعروفة بخمسة القياس. {الشُّهَدَاءُ إِذَا} : قرأها حمزة بتحقيق الهمزتين وصلًا. وإذا وقف على (الشهداءُ) فله فيها خمسة أوجه: ثلاثة الإبدال بألف وهي القصر والتوسط والطول مع السكون المحض، والتسهيل بروم مع القصر والمد ست حركات، وهذه الأوجه المعروفة بخمسة القياس. {أَنْ تَضِلَّ} : قرأها حمزة بكسر الهمزة (إْن) . {فَتُذَكِّرَ} : قرأها حمزة برفع الراء (فَتُذَكِّرُ) [2] . {تَسْأَمُوا} : قرأها حمزة وقفًا بنقل حركة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة
(1) قال ابن زنجلة في حجة القراءات ص 149: (الأَصْل تتصدقوا من خفف حذف التَّاء الثَّانِيَة اكْتِفَاء بعلامة الِاسْتِقْبَال مِنْهَا وَمن شدد أدغم التَّاء فِي الصَّاد لقرب المخرجين) .
(2) قرأها حمزة بكسر الهمزة وقرأ (فَتذكر) بتَشْديد الْكَاف وَرفع، وقرأها حفص بِفَتْح الهمزة وقرأ (فَتذكر) بِالتَّشْدِيدِ وَنصب الرَّاء. فَمن فتح فَلِأَن الْمَعْنى عِنْد الْفراء لِئَلَّا تضل إِحْدَاهمَا فتذكرها الْأُخْرَى. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا فتح أَن لِأَنَّهُ أَمر بِالشَّهَادَةِ الْمَعْنى اسْتشْهدُوا امْرَأتَيْنِ لِأَن تذكر إحدهما الْأُخْرَى من أجل أَن تذكر فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ جَازَ أَن تَقول تضل وَلم يعد هَذَا للإضلال فَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا ذكر (أَن تضل) لِأَنَّهُ سَبَب الإذكار كَمَا يَقُول الرجل أَعدَدْت الْخشب أَن يمِيل الْحَائِط فأدعمه وَهُوَ لَا يطْلب إعداده ذَلِك لميلان الْحَائِط وَلكنه أخبر بالشَّيْء الَّذِي الدعم بِسَبَبِهِ. وأما قراءة حمزة على أنه جعله حرف شَرط وَتضِل جزم بِالشّرطِ وَالْأَصْل إِن تضلل فَلَمَّا أدغمت اللَّام فِي اللَّام فتحت لإلتقاء الساكنين كَقَوْلِه {من يرْتَد مِنْكُم عَن دينه} وَالْفَاء جَوَاب الشَّرْط وتذكر فعل مُسْتَقْبل لِأَن مَا بعد فَاء الشَّرْط يكون الْفِعْل فِيهِ مستأنفا كَقَوْلِه {وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ} ، وَحجَّة من قَرَأَ (فَتذكر) بِالتَّخْفِيفِ حَكَاهَا الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو قَالَ أبوعمرو إِذا شهِدت الْمَرْأَة على شَهَادَة ثمَّ جَاءَت الْأُخْرَى فَشَهِدت مَعهَا أذكرتها أَي جَعلتهَا ذكرا لِأَنَّهُمَا تقومان يَعْنِي صَارَت الْمَرْأَتَانِ كذكر وَكَذَا رُوِيَ عَن أبي عَيْنِيَّة. وَحجَّة أُخْرَى وَهِي أَنَّك تَقول أذكرت النَّاسِي الشَّيْء حَتَّى ذكره وأذكرتك مَا قد نسيت وَلَا تَقول ذكرته وَإِنَّمَا تَقول ذكرته فِي الموعظة قَالَ الله تَعَالَى {وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ} وَقَالَ {وَذكرهمْ بأيام الله} ، وَحجَّة التَّشْدِيد أَنَّهُمَا لُغَتَانِ وتأويله فَجعل الله الْمَرْأَتَيْنِ بِإِزَاءِ رجل لضعفما وَضعف عُقُولهمْ ولمزية الرِّجَال على النِّسَاء وَفضل رَأْيهمْ إِن لم يكن الشَّاهِدَانِ رجلَيْنِ فَرجل وَامْرَأَتَانِ فَمَتَى نسيت إِحْدَاهمَا ذكرتها الْأُخْرَى تَقول تذكري يَوْم شَهِدنَا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا فَجعل بدل رجل امْرَأتَيْنِ. حجة القراءات لابن زنجلة ص 150