الثاني: تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه: فمن اتقى الله، تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره. قال -تعالى-: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) [آل عمران: 120]
الثالث: الصبر على عدوه: فلا يقاتله ولا يشكوه ولا يُحَدِّث نفسه بأذاه أصلًا، فما نُصر على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه.
ولله در من قال:
اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتلُه
فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكلُه.
الرابع: التوكل على الله: فإنه من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد عن نفسه ما لا يطيق من أذى الخَلْق وظلمهم وعداوتهم. قال -تعالى-: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: 3] ، أي: كافيه، أحبتى! ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع لعدوه فيه.
الخامس: فراغ القلب من الاشتغال بالحسد: فيجب على المسلم أن يمحو الحسد من قلبه كلما خَطَرَ له، ولا يلتفت إليه ولا يخافه ولا يملأ قلبه بالفكر فيه.
السادس: الإقبال على الله وإخلاص العمل له: فالإخلاص هو سبب انتصار العبد على الشيطان الرجيم، قال -تعالى- حكاية عن الشيطان: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) [ص: 82، 83] ، فمن دخل في حصن الإخلاص، لم يخْلُص إليه أحد من الجن والإنس.
السابع: تجريد التوبة إلى الله من الذنوب: وليعلم العبد أن ما يصيبه إنما هو من ذنوبه، قال سبحانه لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) [آل عمران: 165] ، فكلما تاب العبد من ذنوبه، كلما كان ذلك سببًا لتجنبه الحسد من الناس.
فمن وسائل الوقاية من العين: اجتناب الذنوب والمعاصي فينبغى ألا ننسى أن للذنوب أثرًا في وقوع المصائب، كيف لا؟ والحق -تبارك وتعالى- يقول:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير".