إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صل على نبينا وحبيبنا محمد!
قدْ كانَ هذا الكونُ قبلَ وُصولِهِ *** شُؤْمًا لظالِمِهِ وللمظلومِ
لمَّا أَطَلَّ محمدٌ زَكَتِ الرُّبا *** واخضرَّ في البُسْتانِ كلُّ هشيمِ
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليمًا كثيرًا؛
أما بعد فيا أيها الإخوة .. تحدثنا في اللقاءين الماضيين عن السحر خطره وحكمه وكيف السبيل إلى الوقاية منه حتى لا يصيبنا، وإذا أصابنا السحر كيف نعالج أنفسنا منه؟
ولا زال حديثنا موصولًا عن بعض ما يتعلق بالسحر وفي البداية أستهل الحديث -أيها الإخوة- بما أخرجه الترمذي بسند صحيح عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو قرطاسًا وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت رب كل شيء وإله كل شيء أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدًا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه وأعوذ بك أن أقترف على نفسي إثمًا أو أجره على مسلم، قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه عبد الله بن عمرو أن يقول ذلك حين يريد أن ينام. [1]
لاحظ حبيبي في الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمرو أن يقول في أول ما علمه:"أعوذ بك من الشيطان وشركه".
بل وأخرج أبو داود والترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: قل:"اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب"
(1) أخرجه الترمذي 3529، وصححه الألباني الكلم الطيب (22/ 9) ، الصحيحة (2763) .