قال عمار بن ياسر رضي الله عنهما: (ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار"."
والسلام بركة وخير، وطرد للشياطين من البيوت إذا قيل عند دخولها.
قال أنس رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم: (يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك و على أهل بيتك) [1] .
عن جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء) [2] .
أيها المسلمون، إن هذه الشعيرة الإسلامية الظاهرة لها آداب ينبغي أن يتحلى بها المسلم حتى يكتمل له الخير ويحوز على الفضل، فمن آدابها:
إتمامها وتكرارها إذا لم تُسمع الأولى أو الثانية منها. فعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا) [3] .
ومن الآداب: رفع الصوت بقدر ما يسمع المسلَّم عليه، ولا يرفع صوته رفعًا يؤذي السامع، فعن المقداد أن النبي عليه الصلاة والسلام (كان يجيء من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا ويسمع اليقظان) [4] .
ومن الآداب كذلك: المبادرة بالسلام عند الملاقاة قبل أن يسلم الآخر؛ حرصًا على الخير وإدراكًا للفضل.
فعن الأغر المزني قال: انطلقت مع أبي بكر فكلما رأى أبا بكر رجلٌ من بعيد سلم عليه، فقال أبو بكر: أما ترى ما يصيب القوم عليك من الفضل، لا يسبقك إلى السلام أحد، فكنا إذا طلع الرجل بادرناه بالسلام قبل أن يسلم علينا.
ومن الآداب أيضًا: أن يسلم القليل على الكثير، والراكب على الماشي، والصغير على الكبير.
(1) رواه الترمذي، وهو حسن.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه البخاري.
(4) رواه مسلم.