فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 773

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إن الله تبارك وتعالى يبتلي عبده بما أعطاه فمن رضي بما قسم الله عز و جل له بارك الله له فيه ووسعه ومن لم يرض لم يبارك له) [1] .

وقال عليه الصلاة والسلام: (وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس) [2] .

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إن هذا المال خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى) [3] .

صلة الرحم سبب كبير من أسباب البركة في الرزق، ففي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) [4] .

إخواني الكرام، من الأسباب العظيمة لتحصيل البركات العامة في الأرض: تطبيق شريعة الله بين الناس، وإقامة العدل ونصر المظلوم من الظالم وإعطاء كل ذي حق حقه، واقرأوا التاريخ وانظروا كيف كانت البركة في أزمنة العدل والإنصاف، حُمل مرةً إلى عمر رضي الله عنه مال عظيم من الغنائم فقال: إن قومًا أدوا الأمانة في هذا لأمناء فقال له بعض الحاضرين: إنك أديت الأمانة إلى الله تعالى فأدوا إليك الأمانة ولو رتعت رتعوا. وفي عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله حينما بلغ العدل الذروة فاضت البركات والأموال فأدى عمر الدين عن المدينين، وبقي المال كأنه لم ينقص منه شيء، فماذا نقول عن زماننا الذي أصبح يتجشأ ظلمًا وجورًا من كل جوانبه، فرحماك يا ربنا رحماك.

اللهم بارك لنا في أرزاقنا، وأهلينا وأولادنا، واجعل ما أعطيتنا عونًا لنا على طاعتك.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

(1) رواه أحمد، وهو صحيح.

(2) رواه الترمذي، وهو حسن.

(3) متفق عليه.

(4) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت