فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 172

7 -في مسند أحمد (رقم 2257) :

في الحديث في مسند بني هاشم قول ابن عباس رضي الله عنهما: «إنما عقل من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم آخره» .

-وفي مسند أحمد أيضًا (رقم 23283) :

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له» .

هذا مما ورد في السنة بلفظ العقل الصريح، أما ما ورد بلفظ البصر، والقلب، والفقه، والفكر، واللب، فهو كثير جدًا، وكل هذه الألفاظ فضلًا عن العقل بلفظه الصريح، تؤكد أن العقل قوة الإدراك والفهم والفقه والتفكير السليم ... وكل هذه المعاني العظيمة ذكرها ابن تيمية - رحمه الله - خلال دراسته للعقل الإنساني، وخلال دراسته في العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق والشريعة الإسلامية بعامة.

سادسا: الخلاصة

ونخلص في الفصل الأول إلى أن العقل لغويًا ونفسيًا قوة في الإنسان الناطق وهو أساس الفهم والإدراك، وهو ليس جوهرًا قائمًا بنفسه كما يقول أرسطو (ومن تتلمذ عليه من الفلاسفة المسلمين) ، وما قاله أرسطو من تعدد العقول هو أوهام لا حقيقة لها، ويؤكد هذه الحقيقة جميع العلماء المسلمين الذين سبقوا ابن تيمية مثل الحارث المحاسبي والغزالي والجويني ... ويأتي ابن تيمية ليدرس العقل دراسة علميه دقيقة ويبين صلته بالنقل وينقد المنطق الأرسطي ... وهذا ما نبسطه في الفصول الآتية بإذن الله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت