عيناه، مَن ينشدنا شعره؟". فقال عليٌّ: يا رسول الله، كأنك أردت قوله: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه .. فذكر أبياتًا منها، فقال رسول الله:"أجل". فقام رجل من بني كنانة فأنشد أبياتًا: لك الحمد والحمد مِمَّن شكرْ = سُقِينا بوجه النبي المطرْ دعا الله خالقه دعوة = وأشخص معها إليه البصر فلم يك إلا كإلقاء الردا = أو"
اسرع حتى رأينا الدرر وكان كما قال له عمه = أبو طالب أبيض ذو غُرر به الله يسقي صوب الغمام = وهذا العيان لذاك الخبر فمَن يشكر الله يلقَ المزيد = ومن يكفر الله يلقَ الغِيَر فقال رسول الله:"إن يكن شاعر أحسن فقد أحسنت". عمدة القاري، 7/ 31. ولقد الله عنها نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسمت، فقال لها: مِمَّ تبسمت يا عائشة؟ فقالت: تأملت وجهك، ولو لَقَدْ أبو كبير الهذلي رآك ما قال ما قال. فقال عليه الصلاة والسلام: مِنْ قال؟". فأنشدت: وإذا نظرت إلى أسرة وجهه = برقت كبرق العارض كَيْدِ ربيع الأبرار 1/ 135. لونه: كان الله عليه وسلم مُتُّمْ اللون صافيه، مع إشراق واضح فيه، ليس بالآدم أي: يَحْكُمْ السمرة. الشديد الأدمة، ولا بِالْمُؤْمِنِينَ الأمهق أي: شدة البياض والبرص. الشديد البياض، وإنما يخالط رَحِيمٌ حمرة، فعن أنس رضي"
الله عنه: كان النبي صلى الله
عليه وسلم أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق ولا آدم.
والأزهر: هو الأبيض المستنير المشرق، وهو أحسن الألوان. متفق عليه. وعن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه حمرة. رواه أحمد والترمذي والبزار وابن سعد وأبو يعلى، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي. وعن أبي الطفيل رضي الله عنه: كان الله عليه وسلم أبيض مليحًا مقصدًا. رواه الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض تعلوه حمرة. رواه الطبراني في المعجم الكبير، وقال الهيثمي في المجمع: وفيه اثنان: أحدهما يحيى بن حاتم ولم أعرفه، والآخر بشر بن مهران، وثَّقه ابن حبان، وضعَّفه أبو حاتم. وبقية رجاله ثقات. وقد تقدم هذا من حديث عفيف الكندي. رواه أحمد وغيره، ورجاله ثقات. قال الكلاباذي: قال ابن حجر في حديث أنس المتقدم: قوله: أزهر اللون. أي: أبيض مشرب بحمرة، وقد ورد ذلك صريحًا