فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 212

ونخلص، مما سبق قوله، إلى أن ثمة نظريات سوسيولوجية كلاسيكية، ونظريات سوسيولوجية معاصرة، ونظريات مابعد الحداثة، ونظريات بديلة.

ومن هنا، فالنظرية السوسيولوجية الوضعية، مع سان سيمون، وأوغست كونت، وإميل دوركايم، هي التي تقارب الظواهر المجتمعية في ضوء علوم الطبيعة، انطلاقا من مبدإ التفسير السببي أو العلي. في حين، تعنى النظرية العضوية، مع هربرت سبنسر بالخصوص، بإيجاد نوع من المطابقة والمماثلة بين المجتمع والكائن الحي. أما نظرية الفعل الاجتماعي مع ماكس فيبر، فهي تهتم بدراسة فعل الذات الفردية فهما وتأويلا. بينما تنظر النظرية الوظيفية إلى المجتمع نظرة نسقية كلية، على أساس أن كل عنصر في هذا النسق يؤدي وظيفة معينة. والهدف من ذلك كله هو تحقيق النظام والتوازن والتكامل. أما النظرية الماركسية، فقد تبنت المادية التاريخية في مقاربة الظواهر والوقائع المجتمعية.

ومن جهة أخرى، ثمة نظريات معاصرة اهتمت بدراسة الوقائع المجتمعية إما انطلاقا من المقاربة الصراعية مع بيير بورديو، وكلود باسرون، وإستابليت، وبريزنشتاين ... وإما انطلاقا من النظرية التفاعلية الرمزية التي ركزت على عملية التفاعل اللغوي وغير اللغوي التي تنشأ بين الأفراد الفاعلين، في سياق تواصلي اجتماعي معين.

ويمكن الحديث كذلك عن مجموعة من التصورات والنظريات السوسيولوجية التي ظهرت في فترة ما بعد الحداثة. أي: ما بين سنوات السبعين والتسعين من القرن الماضي للثورة على ماهو سائد من الأفكار والتصورات والنظريات والمنهجيات، وخاصة مع ميشيل فوكور، وهابرماس، وأدورنو، وغيرهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت