فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 212

الاجتماعية المختلفة، مثل الجماعات العامة؛ والمقارنة بين الظواهر والحقائق الاجتماعية المختلفة [1] .

وعلى أي حال، يدرس علم الاجتماع الإنسان داخل المجتمع، والبنية الاجتماعية، والتفاعل بين الأفراد والجماعات، والسياق الاجتماعي، والجماعات الإنسانية المختلفة ...

إذًا، يدرس علم الاجتماع العام الظواهر المجتمعية دراسة علمية من جهة. أو يحاول فهم الفعل الإنساني وتأويله داخل بنية مجتمعية ما، برصد مختلف الدلالات والمعاني والمقاصد التي يعبر عنها هذا الفعل أثناء عملية التفاعل والتواصل الاجتماعي من جهة أخرى.

ومن جهة أخرى، تستعين المقاربة السوسيولوجية بالدراسات التاريخية والتطورية والمقارنة والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والإثنية والدينية واللسانية ... إلخ. ويعني هذا أن علم الاجتماع يتداخل مع مجموعة من العلوم والمعارف المساعدة والمكملة. ومن ثم، يهدف إلى بناء نظرية عامة لوصف المجتمع ورصده بغية التحكم فيه أو إصلاحه أو تغييره أو الحفاظ عليه.

ويلاحظ أن ثمة منهجين مهيمنين في علم الاجتماع: منهجا علميا موضوعيا يتكئ على التفسير السببي والعليَ، ومنهجا ذاتيا إنشائيا تأمليا وأخلاقيا وتأويليا يقوم على الفهم. ويعني هذا أن ثنائية الذاتية والموضوعية حاضرة في مجال العلوم الإنسانية بشكل لافت للانتباه. وفي هذا الصدد، يقول إدغار موران (Edgar Morin) :"هناك نمطان من السوسيولوجيا في مجال البحث الاجتماعي: سوسيولوجيا أولى يمكن نعتها بالعلمية كسوسيولوجيا أوغيست كونت وإميل دوركايم، وسوسيولوجيا أخرى يمكن نعتها"

(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: المعجم الموجز في علم الاجتماع، ص: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت