فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 181

العذر لا يسقطها، وذلك كالمرأة تفطر انتظارا لحيضها ثم تحيض في ذلك اليوم أو الرجل يفطر ابتداء ليمرض ثم يمرض، أو عازما على السفر ثم يسافر، وقال أبو حنيفة في ذلك كله: لا كفارة عليه إلا في السفر بعد الإفطار، فإنه قال: لا تسقط عليه الكفارة، وعكس عبد الملك بن الماجشون هذا فقال: في الحيض والمرض عليه الكفارة وفي العزم على السفر إن سافر فلا كفارة، وإن لم يسافر فعليه الكفارة. وللشافعي قولان أحدهما: أن عليه الكفارة، والآخر: أنه لا كفارة عليه.

[653] مسألة: لا كفارة على المفطر في غير رمضان. خلافًا لما يحكى عن قتادة أن عليه الكفارة إذا أفطر في قضائه.

[654] مسألة: إذا سبق الماء إلى حلقه في مضمضة أو استنشاق، أفطر ولزمه القضاء في الفرض سواء كان في مبالغة أو غير مبالغة. وقال الشافعي في المبالغة: قد أفسد صومه إن لم يكن ساهيا، وفي غير المبالغة له قولان.

[655] مسألة: الإفطار يحصل بكل ما يصل إلى الحلق، مما يقع به التغذي ومما لا يقع به، كالدرهم والحصاة، ومن أصحابنا من يقول: لا يحصل الفطر إلا بما يَنْماعُ ويغذي وهو قول قوم من المتقدمين.

[656] مسألة: ما وصل إلى الحلق من سائر المنافذ كالعين والأذن فإنه يفطر. خلافًا لمن قال: لا يفطر.

[657] مسألة: إذا استعط بدهن أو غيره ووصل إلى دماغه فلا يفطر إلا أن ينزل إلى

حلقه. خلافًا للشافعي في قوله وإن لم ينزل إلى حلقه.

[658] مسألة: مداواة الجراح في الجوف بدواء أو غيره، وما يقطر في الذكر والدبر واستدخال السيور وغير ذلك كل ذلك لا يفطر.

[659] مسألة: الحامل إذا خافت على حملها فلها أن تفطر ولا إطعام عليها، وقال عبد الملك: تطعم وهو قول الشافعي.

[660] مسألة: وفي المرضع روايتان.

[661] مسألة: لا إطعام على الشيخ الهرم.، خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي؛

[662] مسألة: القبلة للذة تكره للصائم. خلافًا لمن قال: لا تكره. وللشافعي في تفريقه بين من تحرك القبلة شهوته ومن لا تحركها.

[663] مسألة: إذا أغمي عليه قبل الفجر وكان قد نوى الصوم ثم دام به إلى أن طلع الفجر، فإن صيامه لا ينعقد على وجه، سواء أفاق بعد الفجر بيسير أو كثير أو دام به فلم يفق أصلا. وعند أبي حنيفة: أنه يجزيه، وللشافعي فيه أقاويل كثيرة، وبين أصحابه خلاف في حصرها.

[664] مسألة: إذا أغمي عليه بعد الفجر لم يفسد صومه، وقال الشافعي في بعض أقاويله: إن الإغماء يضادّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت