الحد، ولا يؤثر في ذلك طول المدّة وقصرها، وكذلك الإقرار، وقال أبو حنيفة: لا يؤخذ بالبينة، ويحد بالإقرار إلا في الشرب فلا يحدّ أصلًا
[1692] فصل: ودليلنا على أن إقراره بعد طول المدّة لا يسقط الحدّ.
[1693] مسألة: التوبة لا تسقط الحدّ في الزنا والسرقة والقذف والشرب وسائر الحدود، خلافًا للشافعي في أحد قوليه.
[1694] مسألة: إذا لم يكمل عدد الشهود في الزنا حدّ باقي الشهود، خلافًا لأحد قولي الشافعي.
[1695] مسألة: إذا شهد أربعة على رجل أنّه زنى بامرأة، فشهد كل واحد أنه زنى بها في زاوية من زوايا هذا البيت غير الزاوية التي يشهد بها صاحبه، لم يحد المشهود عليه، وقال أبو حنيفة: يحد.
[1696] مسألة: إذا شهد أربعة ظاهرهم العدالة على رجل بالزنا، فزعم المشهود عليه أنّهم عبيد، فالبينة عليه دونهم، وقال أبو حنيفة: البينة على الشهود.
[1697] مسألة: إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا فقالت: أنا رتقاء أو عذراء، ونظر إليها النساء، فعليها الحدّ، ولا يقبل قول النساء في ذلك. وقال الشافعي: إذا شهد أربع عدول من النساء أنها عذراء فلا حدّ عليها.
[1698] مسألة: إذا شهد شاهدان على رجل أنه زنى بامرأة ببغداد وشهد آخران أنه زنى بها بالبصرة، فلا حدّ عليه، لأن الشهادة لم تكمل على فعل واحد، وعلى الشهود الحدّ، على ما بيناه، وقال أبو حنيفة: لا حدّ عليهم.
[1699] مسألة: إذا قتل رجل رجلًا في دار وادعى أنه دخل ليسرق وأنه لم يتمكن من إخراجه لزمه القود ولم يقبل دعواه، كان الرجل معروفًا بالسرقة أم لا، وقال أبو حنيفة: إذا كان معروفًا بالسرقة فلا قود عليه.
[1700] مسألة: يضرب في الحد الظهر وما يقاربه، وقال أبو حنيفة والشافعي: يضرب سائر الأعضاء ويتقي الوجه والفرج، وزاد أبو حنيفة: الرأس.
[1701] مسألة: يجرد الرجل في ضرب الحدود كلها، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يجرد في ضرب القذف خاصة.
[1702] مسألة: يضرب قاعدًا ولا يقام، خلافًا لمن قال إنّه يقام.
[1703] مسألة: الضرب في الحدود كلّها سواء، وقال أبو حنيفة: الضرب في الزنا أشدّ منه في القذف والشرب، وأشدّها التعزير.
[1704] مسألة: إذا وجب عليه الرجم أقيم عليه ولم يؤخر، وذكر الإسفرائيني عن بعض أصحابهم أنه إن كان ثبت باعترافه لا ببينة لم يرجم في شدّة الحر ولا البرد.
[1705] مسألة: إذا وجب الرجم على حامل أخرت حتى تضع الحمل، ويؤخذ للصبي من يرضعه، فإن لم