فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 144

كَأَنَّهَا الْجَنَّةُ الَّتِي جَمَعَتْ = مَا تَشْتَهِيْهِ الْعُيُونُ وَالأَنْفُسْ

كَأَنَّمَا الأَرْضُ أُلْبِسَتْ حُلَلًا = مِنْ فَاخِرِ العَبْقَرِيِّ وَالسُّنْدُسْ

وَقَدْ أَحَاطَتْ بِهَا شَقَائِقُهَا = كَأَنَّهَا مِنْ عَقَائِقٍ أَكْؤُسْ [1]

وكذلك كان أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن طباطبا أحد الشُّعراء المبرَّزين في العصر الإخْشيدي، فقد أجادَ في وصف الليل ونجومه وكَواكبه [2] .

ويقول د. سيد نوفل:"إذا كانت البيئة المصريَّة قد ظفرت بابن وكيع، الذي توفَّر على الرياض يَصِفُها، ويستقي محاسنها ... فإنَّ هذه البيئة نفسها قد ظفرت بشاعرٍ آخَر توفَّر على وصف السَّماء والنجوم توفُّرًا، وعُنِيَ بها عِنايةً، ذلك هو محمد بن أبي القاسم أحمد بن طباطبا" [3] .

2 -اللهو والمجون:

إنَّ كثيرًا من شِعر هذا العصر يدلُّ على الإقبال الشديد على اللهو والمجون، فقد ظفرت مصرُ في عصر الدولة الإخْشيديَّة بطائفةٍ من الشُّعراء الذين انغمس بعضهم في اللهو [4] ؛ ولذلك"فقد ظهَر اللهو والمجون في الشِّعر المصري في هذا العصر، ولم يبالِ الشارع المصري بالشعور الدِّيني الذي كان يَسُود في البلاد، وصدَر هذا الشِّعر عن شُعراء على اتِّصال وثيق بالأمراء" [5] .

ومن الشُّعراء الذين أكثَرُوا من هذا النوع من الشِّعر، الشاعر سعيد المعروف بقاضي البقر، وكان من شُعَراء الإخْشيد [6] ، وقد أنشد يقول:

حَيَّ عَلَى الكَأْسِ فِي الصَّبَاحِ = مُطَّرِحًا نُصْحَ كُلِّ لاَحِ

(1) كشاجم، ديوانه، ص 103، انظر: د. فتحي عبدالمحسن محمد، الشعر في مصر، ص 44.

(2) د. فتحي عبدالمحسن محمد، الشعر في مصر، ص 55.

(3) د. سيد نوفل، شعر الطبيعة في الأدب العربي، ص 296، دار المعارف، ط 2، (د. ت) .

(4) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 324، انظر: د. نجوى معتصم أحمد، الغزل في الشعر المصري، ص 31.

(5) د. صفي على محمد، الحركة العلمية والأدبية، ص 402، انظر: د. نجوى معتصم أحمد، الغزل في الشعر المصري، ص 31.

(6) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 184، انظر: د. محمود الحويري، مصر في العصور الوسطى، ص 137، د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت