فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 144

ومن النُّحاة المفسِّرين في مصر الإخْشيديَّة أيضًا (أبو بكر الأدفوي) محمد بن علي بن أحمد الإمام أبي بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسِّر، وكان أبو بكر الأدفوي قد صاحَب أبا جعفر النحاس ولازَمَه، وقد تُوفِّي هذا الرجل سنة 388 هـ [1] .

وكان أبو بكر الأدفوي عالمًا بالعلوم الدينيَّة في عصره وملمًّا بها، وكان لهذه العلوم تأثيرٌ على تفسيره، فقد سمع الحديث من سعيد بن السكن وغيره، وقد برَع في علوم القُرآن الكريم، وكان طلاب العلم مُعتادِين على مجالسه، حيث أخَذ عنه جماعةٌ كبيرةٌ منهم [2] .

ولأبي بكر الأدفوي كتابٌ في تفسير القرآن الكريم، يقَع في مائة وعشرين مجلدًا، وقال الذهبي: أم نسخة منه بمصر [3] .

ثالثًا: القراءات:

لقد ظهرت للقراءات سبعة طرق، حيث مثَّلت كلُّ طريقة منها مدرسةً تُعرَف بها، ويرجع ظهورُ هذه القِراءات إلى الصحابة الذين اختلفوا فيما بينهم حول قِراءة ألفاظ القُرآن، وقد أضاف البعض إلى هذه القِراءات السبع قِراءات أخرى بعد ذلك إلا أنها عند أئمَّة القراءات لا تقوى قوَّتها في النقل [4] ، وقد وصَلت هذه القراءات إلى عشر، وهي جائزةٌ عند المسلمين وأئمَّتهم، وقد يُوجَد في الإقليم الواحد قراءةٌ أو أكثر، وربما وُجِدت كلُّ القراءات في إقليمٍ واحد [5] .

(1) المرجع نفسه، نفس الصفحة، انظر: د. أحمد محمد الحوفي، الطبري، ص 22.

(2) د. صفي علي محمد، مصدر سابق، نفس الصفحة.

(3) السيوطي، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، ص 109، مطبعة السعادة، القاهرة، (1326 هـ) ، انظر: د. أحمد محمد الحوفي، الطبري، ص 22، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 182.

(4) جورجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، ج 2، ص 11، انظر: صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 183، 184.

(5) جورجي زيدان، تاريخ التمدن الإسلامي، ج 3، ص 66، دار الهلال بالقاهرة، (1958 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت