فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 117

سنة (95 ه) الذي كان سفاكًا للدماء.

وأخبر أن ناسًا من أمته يغزون في البحر، وأن أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها منهم فوقع ذلك كما أخبر.

وأخبر أن ابنته فاطمة عليها السلام أول أهله موتًا بعده فماتت بعده بستة أشهر.

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج نار عظيمة من أرض الحجاز، وقد تواتر عند المؤرخين خروجها سنة (654 ه) ، ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجها قبل ظهورها بنحو (650) سنة تقريبًا!!

ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام الإسراء بجسده الشريف من مكة إلى بيت المقدس في ليلة واحدة ثم العروج به إلى السماوات العلى، قال الله سبحانه: (( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هو السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ) [الإسراء:1] ، وقال الله سبحانه: (( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) ) [النجم:1 - 18] .

ومن معجزاته انشقاق القمر، فقد سأله أهل مكة آية فأراهم انشقاق القمر فكذبوه وادعوا أنه سحر فأنزل الله سبحانه: (( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ) ) [القمر:1 - 3] .

ثم أسلم كثير ممن كذبوه من أهل مكة، وآمنوا بالقرآن، فلو لم يكونوا رأوا انشقاق القمر لما آمنوا بالقرآن الذي يُثبت انشقاقه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة القمر في الأعياد، ليُسمع الناس ما فيها من آيات النبوة، وكل الناس يُقر ذلك ولا ينكره، ومعلوم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان من أحرص الخلق على تصديق الناس له واتباعهم إياه، فلو لم يكن القمر انشق لما كان يُخبر بهذا ويقرؤه في مجامع الناس العظيمة، ويستدل به ويجعله آية له، فعُلِم بهذا أن انشقاق القمر كان معلوما عند الناس عامة، وقد روى انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة.

وعدم نقل الأمم لهذه الحادثة العظيمة لا يلزم منه عدم وقوعها، فإنها وقعت في جزء من الليل وأكثر الناس نائمون أو غافلون، وما أكثر ما يُخسف القمر ولا يعرف الناس ذلك، ولم يكن الناس يتوقعون حدوث هذا الانشقاق حتى يترقبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت