فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 117

الفصل الرابع

رد شبهات القسيسين على الأحاديث النبوية

الشبهة الأولى: قالوا: إن رواه الأحاديث أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأقاربه وأزواجه فلا اعتبار لشهادتهم في حقه.

والجواب أن يقال: إن رواة حالات المسيح وأقواله المندرجة في هذه الأناجيل هم تلاميذه وأمه مريم ويوسف النجار، فلماذا تعتبرون شهادتهم في حقه إذًا؟!

ثم إن الله قد أثنى على أصحاب نبيه وأزاوجه وأهل بيته وزكاهم في القرآن، قال الله سبحانه: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:100] .

وقال سبحانه: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ) ) [الفتح:29] .

وقال سبحانه عنهم: (( وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) ) [الحجرات:7] .

وجعل أزواج النبي أمهات للمؤمنين فقال الله: (( وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب:6] ، وقال الله: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) ) [الأحزاب:32] ، وقال الله لأزواج نبيه: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) ) [الأحزاب:33 - 34] .

إلى غير ذلك من الآيات التي تبين فضل الصحابة وإيمانهم وثقتهم وصدقهم، وبهذا يُعلم ضلال الشيعة الروافض الذين يطعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويردون أحاديثهم، فهم مخالفون للقرآن الذي زكاهم وأمر بالاستغفار لهم كما في قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:10] .

فقول هذه الفرقة الضالة ليس حجة على أهل الإسلام، كما أن النصارى لا يعتبرون أقوال الفرق الضالة التي تخالف معتقداتهم المشهورة، مثل الفرقة المارسيونية النصرانية التي قال عنها المؤرخ النصراني (بل) في تاريخه: إن هذه الفرقة كانت تعتقد أن الإله إلهان: أحدهما: خالق الخير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت