فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 117

الفصل الرابع

بطلان دعوى أهل الكتاب أن كتبهم كُتبت بالإلهام

ادعاء أهل الكتاب أن كتبهم كُتبت بالإلهام دعوى بلا برهان، وهو ادعاء باطل قطعًا، ويدل على بطلانه وجوه كثيرة منها:

1 -أنه يوجد فيها الاختلافات المعنوية الكثيرة، واضطر محققوهم ومفسروهم بالتسليم في بعضها بأن إحدى العبارتين صادقة والأخرى كاذبة، إما بسبب التحريف القصدي أو بسبب سهو الكاتب، ووجهوا بعضها بتوجيهات ركيكة بشعة لا يقبلها الذهن السليم.

2 -أنه يوجد فيها أغلاط كثيرة، والكلام الإلهامي بعيدٌ كل البعد عن وقوع الغلط والاختلاف المعنوي.

3 -أنه وقع فيها التحريفات القصدية وغير القصدية في مواضع كثيرة جدًا غير محصورة ولا مجال للنصارى أن ينكروها، وسيأتي ذكر بعضها في الباب الثاني.

4 -أن كتاب باروخ وكتاب طوبيا وكتاب يهوديت وكتاب وزدم وغيرها أجزاء من العهد القديم عند فرقة الكاثوليك، وقد بيّنت فرقة البروتستانت بأنها ليست إلهامية واجبة التسليم، واليهود أيضًا لا يُسلِّمونها إلهامية.

والسِّفر الثالث لعزرا جزء من العهد القديم عند فرقة الأرثوذكس، وقد بيَّنت الفرقتان الكاثوليكية والبروتستانتية بأدلة واضحة أنه ليس إلهاميًا.

وكتاب القضاة ليس إلهاميًا على قول من قال: إنه تصنيف فينحاس، وكذا على قول من قال: إنه تصنيف حزقيا.

وإنجيل متّى على قول القدماء وأكثر علمائهم من المتأخرين - الذين قالوا: إنه كان باللسان العبراني ففُقد والموجود الآن ترجمته - ليس إلهاميًا.

وإنجيل يوحنا على قول استائدلن والمحقق برطشنيدر ليس إلهاميًا، والباب الأخير منه على قول المحقق كروتيس ليس إلهاميًا، وجميع رسائل يوحنا ليست إلهامية على قول المحقق برطشنيدر.

والرسالة الثانية لبطرس ورسالة يهوذا ورسالة يعقوب والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ومشاهدات يوحنا ليست إلهامية على قول الأكثر.

5 -في دائرة المعارف البريطانية التي اشترك في تأليفها كثير من علماء انجلترا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت