الضعيف.
مثال: قوله تعالى {وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2] ، نجد في كلمة: {وَلَا آَمِّينَ} قد اجتمع سببان من أسباب المد:
السبب الأول: الهمز المتقدم على حرف المد (الألف) ، وهو سبب مد البدل.
السبب الثاني: السكون الأصلي في الحرف المشدد الواقع بعد حرف المد (الألف) ، وهو سبب المد اللازم.
ومن المعلوم أن مد البدل ضعيف، لذا يترك ويعمل بالمد القوي وهو المد اللازم؛ فيشبع بمقدار ست حركات في الوصل والوقف، وذلك عملا بقاعدة أقوى السببين.
مثال آخر: كلمة {رِئَاءَ} ، إذا وقف القارئ على هذه الكلمة، فعليه أن يراعي المد المتصل العارض للسكون، لأنه أقوى المدود الثلاثة التي اجتمعت في هذه الكلمة، وهي مد البدل، والمد المتصل، والمد العارض للسكون.
2 -إذا اجتمع مدَّان من نوع واحد، كمدَّين متصلين، أو مدَّين منفصلين، أو مدَّين عارضين، فإنه يجب على القارئ أن يسوِّي بين كل مدَّين، ولا يجوز له أن يزيد أحدهما أو ينقصه عن الآخر. فإذا مد القارئ المنفصل الأول أربع حركات في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] ، وجب عليه أن يمد المنفصل الثاني والثالث، بنفس المقدار من المد أربع حركات، وإذا مد المنفصل الأول خمسًا، كان عليه أن يمد الثاني والثالث خمس حركات أيضًا، ويفعل ذلك مع بقية المدود.
3 -إذا اجتمع مدَّان من نوعين مختلفين؛ أحدهما متصل والآخر منفصل، فإنه يجب التسوية بينهما في مقدار المد؛ سواء تقدم أحدهما على الآخر أو تأخر عنه. فإذا مد القارئ المتصل في قوله تعالى: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ} [يوسف: 38] ، أربع حركات، كان عليه أن يمد المنفصل بعده أربعًا أيضًا، وإذا مد المتصل خمسًا، وجب عليه أن يمد المنفصل خمسًا، وذلك للتسوية بين المدين.
4 -إذا كان هناك مد متصل متطرف تقدم عليه مد منفصل، أو مد متصل، وأراد القارئ أن يقف على المد المتصل المتطرف، فإن الأوجه الجائزة فيه تختلف، وذلك في ثلاث صور:
الصورة الأولى:
إذا كانت همزة هذا المد المتصل المتطرف مفتوحة، نحو قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ