أولا: النون الساكنة:
تعريفها:
هي النون الخالية من الحركة، أو هي النون التي سكونها ثابت في اللفظ والخط والوصل والوقف، نحو: (من آمن) ، (إن كانت) ، وتكون في الأسماء، والأفعال، والحروف.
شرح التعريف:
قولنا: (سكونها ثابت) معناه: أن السكون الذي ينشأ عن الوقف على كلمة بها نون متطرفة خارج عنها مثل: (نستعين) [1] ، (أفلا تعقلون) .
قولنا: (تكون في الأسماء، والأفعال، والحروف) معناه: أن النون الساكنة تقع في الأسماء [2] نحو: (سنْدس) ، (أنْعام) ، كما تقع في الأفعال نحو: (ينْهون) ، (أنْزلنا) ، وتقع - أيضًا - في الحروف نحو: (عنْ) ، (لنْ) .
الخلاصة: أن النون الساكنة هي: التي يثبت سكونها في النطق، كما يثبت عند وصل الكلام بعضه ببعض، وعند الوقف، ونجدها في الأسماء، والأفعال، والحروف، كما تكون متوسطة في الأسماء والأفعال، ومتطرفة في الحروف والأفعال.
ثانيًا: التنوين:
تعريفه: هو نون ساكنة زائدة لغير توكيد، تلحق آخر الاسم لفظًا، وتفارقه خطًّا ووقفًا.
شرح التعريف:
قولنا: (نون ساكنة زائدة) معناه: أن نون التنوين تكون زائدة عن بنية الكلمة، وليست حرفًا أصليًّا من حروفها، لذا يمكن الاستغناء عنها.
قولنا: (لغير توكيد) معناه: أن هناك نونًا ساكنة زائدة يمكن أن تختلط بالتنوين، وخاصة وأنها تكتب في بعض الكلمات في القرآن مثل التنوين، إلا أن هذه النون تأتي لتوكيد الفعل تسمى نون التوكيد الخفيفة، مثل: (لنسفعًا) ، (وليكونًا) ، وهي لا تعد من التنوين، على الرغم من أنها نون ساكنة زائدة؛ إلا أنها دخلت على الفعل، ونون التنوين لا تدخل إلا على الاسم.
قولنا: (تلحق آخر الاسم لفظًا وتفارقه خطًّا ووقفًا) معناه: أن التنوين خاص بالأسماء، وهو يلحق آخر الاسم، وينطق نونًا ساكنة في اللفظ، أما في الخط فيكتب على شكل فتحتين (ً) أو (ٍ) أو ضمتين (ٌ) ، وهذه النون الساكنة لا تنطق إلا في حالة الوصل فقط، أما عند الوقف عليها فإنها لا تنطق.
(1) الأصل في الوقوف على الكلمة هو الإسكان، فأية كلمة يريد القارئ أن يقف عليها فعليه أن يسكن الحرف الأخير من هذه الكلمة.
(2) النون الساكنة لا تكون في الأسماء إلا متوسطة، أما الأفعال فتكون النون فيها متوسطة ومتطرفة، وتكون في الحروف متطرفة.