عليها، ثمَّ يبتدئ بأوَّل السورة التالية.
6 -قطع الأوَّل ووصل الثاني بالثالث: أي أنَّ القارئ يقف على آخر السورة، ثمَّ يصل البسملة بأوَّل السورة التالية.
7 -وصل الجميع: أي أنَّ القارئ يصل آخر السورة بالبسملة بأوَّل السورة التالية.
8 -وصل الأوَّل بالثاني وقطع الثالث: ويمتنع هذا الوجه؛ لأن القارئ في هذه الحالة يصل آخر السورة بالبسملة ويقف عليها، ثمَّ يبتدئ بأول السورة التالية، وفي هذه الحالة يوهم - وصل آخر السورة بالبسملة - أنَّ البسملة جزء ملحق بآخر السورة، مع أنها لأولها.
أوجه ما بين الأنفال وبراءة:
سورة براءة لا توجد البسملة قبلها؛ لذلك فهناك ثلاثة أوجه بينها وبين سورة الأنفال، وهي:
1 -القطع: أي الوقف على كلمة (عليم) من قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) } [الأنفال: 75] مع التنفس، ثم الابتداء بأول سورة براءة من غير بسملة.
2 -السكت: أي الوقف على كلمة (عليم) بلا تنفس، ثمَّ الابتداء بأوَّل براءة من غير بسملة.
3 -الوصل: أي وصل كلمة (عليم) بأوَّل سورة (براءة) ، وهذه الأوجه مرتبة في أفضليتها.
عند الابتداء بسورة (براءة) :
من المعلوم أن سورة براءة لا بسملة قبلها؛ لذلك كان للقارئ عند الابتداء ببراءة وجهان فقط هما:
1 -قطع الاستعاذة عن أوَّل السورة دون بسملة.
2 -وصل الاستعاذة بأوَّل السورة دون بسملة.
حكم الاستعاذة في وسط السورة:
يجوز للقارئ إذا أراد أن يقرأ من وسط السورة أن يأتي بالاستعاذة ويصلها بالآية التي ابتدأ بها، أو يقطعها عنها.
وإذا بدأت الآية باسم من أسماء الله تعالى، أو ضمير يعود عليه، أو اسم للرسول، أو صفة له، ففي هذه الحالة يكون قطع الاستعاذة عن الآية أولى من وصلها بها، فمثلا لا يصح للقارئ أن يقول (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا} أو (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) {* إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} ، أو (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} .
والعلة في قطع الاستعاذة عن أول الآية في هذه الحالة: ما في الوصل من البشاعة، فإذا وصل القارئ هذه المواضع بالاستعاذة، فإن البسملة تكون واجبة - حينئذ - للفصل بينهما.