للسرد في الخطاب الروائي، لأن السارد يجد نفسه بخصوص تنظيم خطابه بين هاتين المقولتين أو بين هذين الاختبارين السرديين. فالأمر يتعلق بمقولتين نحويتين يحيلان، من منظور اللسانيات الخطابية، على اختبارين سرديين. إن امتلاك عناصر الجهاز الشكلي لعملية القول اعتمادا على مقولة من هذه المقولات النحوية، يحيل، على مستوى تنظيم الخطاب، وعلى مستوى تحديد دلالته العامة. إن اختيار مقولة من هذه المقولات لإنجاز عملية القول السردية من طرف عامل التواصل، يمكن أن يحدد:
-طبيعة العلاقة بين عامل التواصل والحكاية على مستوى تأطيره داخل الحكاية أو خارجها.
-طبيعة العلاقة بين العامل في عملية القول والعامل في القول، مما يمكن من تحديد وجود أو غياب تطابق بينهما. إن وجود تطابق بينهما يجعل من عامل التواصل ساردا وفاعلا في منظومة أفعال الحكاية.
-إن وجود عامل التواصل داخل أو خارج الحكاية وتطابقه مع عامل القول أو عدم تطابقه، يحدد من شكل تنظيم الخطاب على مستوى توليد"أثر معنى"الموضوعية أو الحقيقة في الخطاب." [1] "
وتأسيسا على ماسبق، يمكن القول: إن الضمير الشخصي دليل على الحضور والوجود والكينونة. بينما الضمير غير الشخصي تعبير عن الغياب والحياد واللااندماج التلفظي والفضائي.
(1) - عبد المجيد نوسي: نفسه، ص:48.