فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 120

المطلب الأول: القرائن الزمانية

تعمل القرائن الإشارية الزمانية على تأطير عملية التواصل داخل نطاقها الزمني. كما تعبر عن اندماج المتكلم والمخاطب معا داخل الزمن النصي والتلفظي والتواصلي. ويكون التأشير الزمني بواسطة الظروف الزمانية (الآن- اليوم- غدا- ... ) ، أو أسماء الزمن (مقتل العمر) ، أو الصيغ الزمانية المجردة (زمن الحرب- ارتعاشة الربيع- زمن الخمر- شرنقة النهار) .

المطلب الثاني: القرائن المكانية

تحدد القرائن الإشارية المكانية الإطار المكاني الذي تجري فيه عملية التواصل والتلفظ، وتواجد كل من المتكلم والمخاطب، سواء أكانت تلك المعينات ظروفا للمكان (الكتب سائحة بين الأوطان- اتجاه الشرق) ، أم أسماء للمكان (المقهى) ، أم أفعالا مكانية (أينما توطنت أسدد موتي) ، أم صيغا مكانية مجردة (العالم قرية - الأرض ملغمة بالحروب- غرفة نومي- وحشة المدن- الوطن- الطريق- الأوطان - ساحة قلبي.)

ونستنتج، مما سبق ذكره، أن الذات المتكلمة والذات المخاطبة حاضرتان داخل النص الشعري في الزمان (الآن - اليوم- زمن الحرب ... .) ، والمكان (الوطن- الشرق- أرض الحرب- وطن الموت- مقهى الغواية- ... ) . ويعني هذا أن الشاعر ومخاطبه حاضران في وطن الحرب، في زمن الحرب والخوف والقتل والموت، مستشرفا غد السلام والحب والحرية والأمان والاستقرار. ومن ثم، يحمل النص لسانيا إيديولوجية حب السلام، ونبذ الحرب. وهكذا، فإنه يستحيل في بعض الأحيان - كما تقول كاترين أوريكشيوني-، وهي تتحدث عن القرائن الإشارية"الوصف المناسب للأداء الكلامي دون الاهتمام بمحيطها غير الكلامي. بشكل عام، لا يمكن دراسة المعنى دون تحديد صلته بالمرجع. ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت