ناحية منى، وأقربهن من مكة، وهي الجمرة الكبرى، ولا يرمي يوم النحر غيرها، يرميها مستقبلًا لها، يجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، هذا هو الذي صح عن النبي فيها، ويستحب أن يكبر مع كل حصاة، وإن شاء قال مع ذلك: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا، ويرفع يديه في الرمي.
-لا يزال -المحرم- يلبي في ذهابه من مشعر إلى مشعر، مثل ذهابه إلى عرفات، وذهابه من عرفات إلى مزدلفة، حتى يرمي جمرة العقبة، فإذا شرع في الرمي قطع التلبية؛ فإنه حينئذٍ يشرع في التحلل
-العلماء في التلبية على ثلاثة أقوال: منهم من يقول: يقطعها إذا وصل إلى عرفة، ومنهم من يقول: بل يلبي بعرفة وغيرها إلى أن يرمي الجمرة، والقول الثالث: أنه إذا أفاض من عرفة إلى مزدلفة لبى، وإذا أفاض من مزدلفة إلى منى لبى، حتى يرمي جمرة العقبة، وهكذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
-أما التلبية في وقوفه بعرفة ومزدلفة فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد نقل عن الخلفاء الراشدين وغيرهم أنهم كانوا لا يلبون بعرفة.
-إذا رمى جمرة العقبة نحر هديه إن كان معه هدي
-يستحب أن تنحر الإبل مستقبلة القبلة، قائمة معقولة اليد اليسرى، والبقر والغنم يضجعها على شقها الأيسر، مستقبلًا بها القبلة، ويقول: باسم الله والله أكبر، اللهم منك ولك، اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك.
-كل ما ذبح بمنى وقد سيق من الحل إلى الحرم فإنه هدي؛ سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم، ويسمى أيضًا: أضحية، بخلاف ما يذبح يوم النحر بالحل فإنه أضحية وليس بهدي، وليس بمنى ما هو أضحية وليس بهدي كما في سائر الأمصار.
-إذا اشترى الهدي من عرفات وساقه إلى منى فهو هدي باتفاق العلماء، وكذلك إن اشتراه من الحرم فذهب به إلى التنعيم، أما إذا اشترى الهدي من منى وذبحه فيها ففيه نزاع: فمذهب مالك أنه ليس بهدي، وهو منقول عن ابن عمر رضي الله عنهما، ومذهب الثلاثة أنه هدي، وهو منقول عن عائشة رضي الله عنها
-له أن يأخذ الحصى من حيث شاء، لكن لا يرمي بحصى قد رمي به، ويستحب أن يكون فوق الحمص ودون البندق، وإن كسره -أي: من الجبل- جاز
-التقاط الحصى أفضل من تكسيره من الجبل