الصفحة 72 من 99

كل مؤمن ومؤمنة فهذا تعيين من الرسول الذي أراد إشاعة هذا الترشيح، والقائلون بعكسه يحتاجون إلى التصحيح،

و اعلم أن حديث الغدير اتفق على صحته كتبة الآثار كلهم، ورجال التاريخ والأخبار جلهم، وما خالفهم رجل في قديم الزمان، ولا نساء ولا ولدان، ولا يقول بخلافه إلا من مات منه العقل والبصيرة، وفقد منه الذوق والخيرة، ولا تخرج كلمة الإنكار من فم إلا من فم عدو الحق والإنصاف، صديق التعصب والاختلاف، ولن تسمعه إلا من أفواه قوم معارضين.

أ أنت تشك في هذا الحديث صحته، وتظل تأتيني بكلمات تثبت ضعفه، وقد حصحصت طهارته، وتبينت سلامته، وهل هناك شك بعد هذا الدليل، أو هناك ارتياب في إنارته للسبيل، كلا. .

إنه مما لا يحتاج إلى التوضيح، بل هو حق وصحيح، بل هو أمر ليس هناك ما يدعو إلى التعريف، ولا ينكره إلا من كان له رأي ضعيف،

و ما قلت من نفسي هذا البيان، بل استدللت من كلام النبي ونص القرآن، قم وتدبر يا واحد من الأناس، ولا ترقد على الفراش لئلا يأخذك النعاس، وما رأيته بعد التفكير في حالة القيام، فهو حق وصحيح بدون الكلام، وما رأيته في حالة الرقود بعد القياس، فقد يكون من وحي النعاس، ولماذا لا تستيقظ من نومك يا واحد من أبناء الضلال، أسأل الله أن يهديك لأنه هو ذو الجلال،

نعم إن الحديث لم يختلج في صحته ريب وو لم يظهر علماء الحديث في سنده عيب،

و من كذب إمام من الأئمة فهو هالك، ومن دان بغير مذهبهم فهو في التباب، وستأكله النار بالأنياب،

ألا إني نصحتك أن تتمسك بمذهب العترة، ولا تركن إلى غيرهم فتكون كمن ولد على غير الفطرة، ويكفي لك في شأن الأئمة ما أثنى عليهم القرآن، وقال {إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} فما كان ينبغي أن يبقى بعد هذه الآية من جدال، لأنها فصلت كل المقال،

و الذين يقدمون كلام الأصحاب، على كلام الأئمة في كل الأبواب، فإنهم يضعون تعليم القرآن تحت الأقدام، ويرفعون كلام الأصحاب إلى أعلى المقام، أتجعل ثناء رسول الله للأصحاب، موازنة بثناء العترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت