كالحدث، والعقدة، والسرد، والوصف، والتشويق، والأسلوب، والحوار، والشخصيات، والقيم التربوية والخلقية ...
وقد تمثل المقاربة الفنية، بشكل جلي، في دراسته التطبيقية المعنونة ب (قراءة في قصة الأطفال"الأمير الغراب"لأحمد عبد السلام البقالي) [1] ، حيث درس الناقد عناوين القصة، ثم اتقل إلى دراسة الحبكة القصصية (الحدث، والعقدة، والحل) ، والفضاء القصصي، ونهاية الحدث الحكائي، واستقراء الشخصيات، ورصد القيم التربوية والأخلاقية في القصة، وتبيان الجو العام فيها، مع تحديد نوع اللغة المستعملة في النص الإبداعي. وينهي نصه بالخلاصة التالية:"تمتاز القصة بالتشويق والخيال، وربط الأحداث زيادة على وجود رسوم جميلة معبرة مرافقة للحدث، لترسيخه لفظا وصورة في ذهن الطفل، وإعطائه حدثا ثانيا إلى جانب اللغة بواسطة الرسم، لأن الرسم أحد أشكال التعبير، ولو أن هذه الرسوم غير موقعة لا ندري من صاحبها، أهي للكاتب أو لدار النشر ..." [2] .
وهكذا، ينطلق محمد داني، في نصوصه النقدية، من مقاربة فنية بسيطة لا تخرج عن القواعد السردية المدرسية، كما هي معروفة في نظرية الأدب الكلاسيكية.
تستند المقاربة البلاغية إلى دراسة مكونات البلاغة في النص الإبداعي، بدراسة الصورة الفنية المجازية، ودراسة الأسلوب إخبارا وإنشاء، وتقريرا ومجازا، وإيحاء وانزياحا. وهناك من يوسع مفهوم الصورة الروائية ليصبح مشروعا فنيا وجماليا مستقلا بنفسه، يمتاز بخصائص أسلوبية خاصة، ومكونات فنية ومنهجية محددة، وسمات معينة، كما يبدو ذلك واضحا لدى محمد أنقار في كتابيه: (صورة المغرب في الرواية الاسبانية) [3] ، و (ظمأ الروح أو بلاغة السمات في رواية"نقطة النور"لبهاء طاهر) [4] .
(1) - محمد داني: (قراءة في قصة الأطفال"الأمير الغراب"لأحمد عبد السلام البقالي) ، مجلة مجرة، القنيطرة، المغرب، العدد 14، صيف 2009، ص:47.
(2) - محمد داني: (قراءة في قصة الأطفال"الأمير الغراب"لأحمد عبد السلام البقالي) ، ص:54.
(3) - محمد أنقار: صورة المغرب في الرواية الاسبانية، مكتبة الإدرسي بتطوان، الطبعة الأولى سنة 1994 م.
(4) - محمد أنقار: ظمأ الروح أو بلاغة السمات في رواية"نقطة النور"لبهاء طاهر، منشورات مرايا بطنجة، الطبعة الأولى سنة 2007 م؛