يتبنى كتابنا هذا المقاربة البلاغية في دراسة الصور الأدبية، وخاصة الصور السردية بمختلف أنواعها القديمة والجديدة، كما يبدو ذلك واضحا في أدب الأطفال، أو أدب الطفل، أو أدب الطفولة.
و تستند المقاربة البلاغية إلى دراسة مكونات البلاغة في النص الإبداعي السردي الطفولي، بدراسة الصورة الفنية المجازية، ودراسة الأسلوب حقيقة ومجازا، وإخبارا وإنشاء، وتقريرا وتضمينا، وإيحاء وانزياحا، وتكثيفا وتمديدا، ومعيارا وانزياحا.
وهناك من يوسع مفهوم الصورة السردية ليصبح مشروعا فنيا وجماليا مستقلا بنفسه، يمتاز بخصائص أسلوبية خاصة، ومكونات فنية ومنهجية محددة، وسمات معينة، كما لدى أستاذي الدكتور محمد أنقار في كتابيه (صورة المغرب في الرواية الاسبانية) [1] ، و (ظمأ الروح أو بلاغة السمات في رواية(نقطة النور) لبهاء طاهر) [2] .
ومن الدارسين الآخرين الذين تمثلوا هذه المقاربة البلاغية شرف الدين ماجدولين في كتبه (بيان شهرزاد - التشكلات النوعية لصور الليالي) [3] و (الصورة السردية: قراءة في التجليات النصية) [4] ، و (الصورة السردية في الرواية والقصة والسينما) [5] ، ومحمد مشبال في كتابه (بلاغة النادرة) [6] ، ومصطفى الورياغلي
(1) - محمد أنقار: صورة المغرب في الرواية الاسبانية، مكتبة الإدرسي بتطوان، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1994 م.
(2) - محمد أنقار: ظمأ الروح أو بلاغة السمات في رواية (نقطة النور) لبهاء طاهر، منشورات مرايا بطنجة، الطبعة الأولى سنة 2007 م.
(3) - شرف الدين ماجدولين: بيان شهرزاد - التشكلات النوعية لصور الليالي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2001 م.
(4) - شرف الدين ماجدولين: الصورة السردية: قراءة في التجليات النصية، دار رؤية للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى سنة 2006 م.
(5) - شرف الدين ماجدولين: الصورة السردية: في الرواية والقصة والسينما، الدار العربية للعلوم ببيروت ومنشورات الاختلاف بالجزائر، الطبعة الثانية سنة 2010 م.
(6) - محمد مشبال: بلاغة النادرة، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م.